نشر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف صورة عبر منصة “إكس”، ظهر فيها وهو يتأمل أربع صور شخصية لأطفال قتلوا في ضربة صاروخية أمريكية استهدفت مدرسة، حيث وُضعت الصور على مقاعد داخل الطائرة إلى جانب حقيبة ظهر وزهرة، في مشهد رمزي لافت جاء قبل لحظات من انطلاق المفاوضات.
ووصل الوفد الإيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان، في تحرك دبلوماسي حساس يسبق مفاوضات مرتقبة مع الوفد الأمريكي بشأن وقف الحرب وفتح مضيق هرمز، وسط ترقب إقليمي ودولي واسع لمآلات هذا المسار.
وتعود الضربة التي استهدفت المدرسة إلى 28 فبراير، وهو اليوم الأول من اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وأسفرت عن مقتل أكثر من 165 شخصاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، وفق ما ورد في التحقيقات الأولية.
وذكر تحقيق أولي للجيش الأمريكي أن معلومات استخباراتية قديمة يُرجح أنها كانت وراء استهداف الموقع، ما أدى إلى قصف المدرسة عن طريق الخطأ، في حادثة فجّرت جدلاً واسعاً حول طبيعة الاستهداف ونتائجه الإنسانية الثقيلة.
زعيم الديمقراطيين يهاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويصف حربه بـ”المتهورة” ويطالب بإنهائها فوراً
تصاعد الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة بعد تصريحات زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، الذي وجّه انتقادات حادة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً الحرب الجارية بأنها “متهورة” وتسببت في تداعيات اقتصادية خطيرة على الداخل الأمريكي.
وكتب شومر عبر منصة “إكس” أن التضخم في الولايات المتحدة وصل إلى مستويات مرتفعة هي الأعلى منذ سنوات، معتبراً أن السبب يعود إلى ما وصفه بالحرب غير الضرورية والسيئة التخطيط التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفاً أن الأمريكيين يدفعون ثمن هذه السياسات بشكل يومي، وفق تعبيره.
وأشار شومر إلى أن استمرار الحرب أدى إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، مطالباً بإنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري لتفادي مزيد من التدهور الاقتصادي.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بالتزامن مع المفاوضات المرتقبة مع إيران، عبر نشر طائرات مقاتلة وقوات مظلية، مع توقع وصول ما بين 1500 إلى 2000 جندي من فرقة المظليين 82 النخبة، إضافة إلى آلاف من مشاة البحرية والبحارة.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا التحرك العسكري يأتي في ظل محاولة واشنطن الحفاظ على توازن القوة في المنطقة مع استمرار المسار التفاوضي.
وفي موقف لافت، دعا وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف إلى استغلال فرصة المفاوضات الجارية، مطالباً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتخلي عما وصفه بـ”المجرمين” الداعين للتصعيد، والتوصل إلى اتفاق قبل ضياع الفرصة، على حد تعبيره.





