أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، محادثة هاتفية مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف الأحد، كانت الأولى منذ عدة أشهر، في خطوة تهدف إلى استئناف التعاون بين البلدين بعد فترة توتر دبلوماسي طويلة.
وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها أن الوزيران ناقشا “التحديات أمام استئناف التعاون الثنائي، خصوصًا في مجالي الأمن والهجرة”.
وأكد البيان أن بارو عبّر عن أمله في أن تؤدي هذه المحادثة إلى “نتائج ملموسة تخدم مصلحة البلدين”، مشيرًا إلى الاهتمام المستمر بقضية الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الذي يقضي عقوبة السجن لمدة سبع سنوات في الجزائر بتهمة “تمجيد الإرهاب”.
وأضاف البيان أن الوزيران اتفقا على “مواصلة الحوار السياسي في سياق إقليمي ودولي تتسم فيه الأزمات بالتراكم، خصوصًا الحرب في الشرق الأوسط”.
ويعود آخر لقاء رسمي بين بارو وعطّاف إلى نوفمبر الماضي، على هامش اجتماع مجموعة العشرين في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا.
هذا وتشهد العلاقات الجزائرية-الفرنسية توترًا مستمرًا منذ أكثر من عام ونصف، تصاعد بشكل حاد بين 2024 و2025، بعد اعتراف الرئيس الفرنسي السابق إيمانويل ماكرون بسيادة المغرب على الصحراء الغربية في يوليو 2024، تلاها توقيف الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال ثم العفو عنه، مع تبادل اتهامات حول التدخل في الشؤون الداخلية وصلت إلى طرد دبلوماسيين.
كما أثارت أزمة وثائقي تلفزيوني فرنسي في يناير الماضي، اعتبرته الجزائر مسيئًا للرئيس عبد المجيد تبون، استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي وتصنيف السفير الفرنسي “شخصًا غير مرغوب فيه”.
وجاءت محادثة المسؤول الفرنسي بعد تصريحات حازمة للرئيس تبون رفض فيها أي “شروط مسبقة”، مؤكّدًا أن “من يحاول إهانة الجزائر ما زال لم يولد بعد”، ما دفع الجانب الفرنسي إلى تعديل موقفه والموافقة على التواصل دون شروط معلنة.





