قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن كوبا ستشهد تحولًا كبيرًا قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من دون أن يكشف طبيعة التغييرات التي يتوقع حدوثها أو الخطوات التي تعتزم واشنطن اتخاذها.
وأوضح روبيو، في مقابلة مع الإعلامية كاتي ميلر نشرت الثلاثاء: «إنني على قناعة بأنه مع نهاية صلاحيات هذه الإدارة ستتجه كوبا إلى مستقبل مختلف تمامًا».
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي: «أعتقد أن كوبا ستتجه في هذا الطريق»، في إشارة إلى التحول الذي يتوقع أن تشهده البلاد خلال الفترة المقبلة.
ولم يقدم روبيو تفاصيل بشأن طبيعة المستقبل الذي تحدث عنه، لكنه استحضر تجربة دول أوروبا الشرقية، قائلًا إن تلك الدول احتاجت إلى فترة تراوحت بين 3 و5 سنوات لتتحول إلى شكلها الذي يعرفه العالم اليوم.
وقال روبيو: «إن دول أوروبا الشرقية كانت بحاجة إلى ما بين 3 و5 سنوات لتصبح تلك الدول التي نعرفها الآن»، معتبرًا أن بولندا تمثل «أفضل مثال» على هذا المسار.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تريد أن «تكون كوبا آمنة ومستقرة وأن تعيش في انسجام مع الولايات المتحدة».
وتأتي تصريحات روبيو في ظل مواقف متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن كوبا، إذ تحدث ترامب عن إمكانية فرض الولايات المتحدة سيطرتها على الجزيرة، من دون تحديد الخطوات التي يمكن أن تتخذها واشنطن لتحقيق ذلك.
ولم يوضح روبيو ما إذا كان التحول الذي توقعه في كوبا مرتبطًا بسياسة أمريكية محددة، أو بتغير داخلي محتمل في الجزيرة، كما لم يكشف عن جدول زمني أو إجراءات تعتزم الإدارة الأمريكية تنفيذها.
وفي المقابل، سبق لمندوب كوبا لدى الأمم المتحدة أن اتهم الولايات المتحدة بالتمهيد لعدوان محتمل على هافانا، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بشأن مستقبل كوبا في ظل تاريخ طويل من التوتر بين هافانا وواشنطن، ومع استمرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تبني موقف متشدد تجاه الحكومة الكوبية.
ويستحضر روبيو في حديثه تجربة أوروبا الشرقية، ولا سيما بولندا، باعتبارها نموذجًا لتحول سياسي واجتماعي واسع يمكن أن يحدث خلال فترة زمنية محدودة نسبيًا، لكنه لم يحدد شكل التحول الذي يتوقعه في كوبا أو الوسائل التي يمكن أن تقود إليه.
وتضيف تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بُعدًا جديدًا إلى النقاش بشأن سياسة واشنطن تجاه هافانا، خصوصًا مع حديث ترامب سابقًا عن إمكانية فرض سيطرة أمريكية على كوبا، مقابل تأكيد روبيو أن الهدف الأمريكي هو قيام كوبا آمنة ومستقرة ومنسجمة مع الولايات المتحدة.





