روسيا: نرفض تحويل سوريا إلى ساحة لـ«تصفية الحسابات»

أكد نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسنكو أن موسكو ترفض بشكل قاطع تحويل الأراضي السورية إلى ساحة للتنافس الجيوسياسي أو لتصفية الحسابات بين الدول، محذرًا من مخاطر انزلاق البلاد نحو صراع إقليمي واسع النطاق.

وجاءت تصريحات بوريسنكو خلال مشاركته في المنتدى العلمي والخبرائي الدولي السادس “روسيا – الشرق الأوسط”، الذي نظمه مركز التعاون في السياسة الخارجية باسم يفغيني بريماكوف بالتعاون مع معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

وشدد المسؤول الروسي على ضرورة منع جرّ سوريا إلى دوائر الصراع الإقليمي المتصاعد، مؤكدًا أن أي توسع في التوترات سيؤدي إلى تعقيد الجهود الرامية لتحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد.

وقال بوريسنكو إن موسكو تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في سوريا، وتضع ضمن أولوياتها دعم الجهود الهادفة إلى استقرار الدولة السورية، ومساعدتها على تجاوز التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة.

وأضاف أن روسيا تنطلق في سياستها من أهمية دعم دمشق في مسار إعادة الإعمار، مشيرًا إلى استمرار المشاورات بين الجانبين حول آليات تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والبنية التحتية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز التعافي الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالوجود العسكري الروسي في سوريا، أوضح بوريسنكو أن القوات الروسية موجودة في البلاد بناءً على دعوة رسمية من السلطات السورية، مشيرًا إلى أن الدعوة التي صدرت في عهد السلطات السابقة لم يتم سحبها من قبل الإدارة الحالية، بل جرى التأكيد على استمرار الاهتمام بوجود القوات الروسية.

وأكد أن موسكو ستواصل دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مع التشديد على أن الحل السياسي يبقى المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة وضمان مستقبل مستقر للشعب السوري.

اقترح تصحيحاً