رويترز: مقتل وزير الدفاع ورئيس الأركان في إيران

أفادت وكالة “رويترز”، نقلاً عن 3 مصادر، اليوم السبت، بأنه يُعتقد أن وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور قُتلا في هجمات إسرائيلية استهدفت كبار المسؤولين في طهران.

وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى احتمال فقدان طهران العديد من قادتها البارزين جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور عن مقتل ما لا يقل عن 60 طفلاً وإصابة 80 آخرين بجروح إثر سقوط صاروخ على مدرسة في جنوب إيران بمحافظة هرمزغان، فيما لا يزال عشرات الطلاب تحت الأنقاض، مع استمرار جهود السلطات لانتشال الضحايا.

كما تعرض مستشفى في المنطقة لأضرار جزئية، بينما دُمّرت مدرسة ابتدائية أخرى في منطقة ميناب، حيث أسفر هجوم إسرائيلي سابق على مدرسة للبنات عن مقتل خمسة أشخاص.

في العاصمة طهران، سُمع دوي ثلاثة انفجارات وارتفع دخان كثيف قرب وزارة الداخلية ووسط المدينة، مع تحليق مكثف للطائرات المقاتلة في شمال شرق وشرق طهران، وفق مراسلي “سبوتنيك”.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بدأت حملة عسكرية “واسعة النطاق ومستمرة” في إيران، مشيراً إلى أن الهدف منع “الديكتاتورية المتطرفة من تهديد أمريكا ومصالحها الأمنية القومية الأساسية”، مضيفاً: “سندمر صواريخهم ونسوي صناعتهم الصاروخية بالأرض”.

وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن طهران تستعد لـ”رد ساحق” على الهجمات، فيما شن الحرس الثوري الإيراني هجمات على أربع قواعد أمريكية في قطر والكويت والبحرين والإمارات، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في الدول الخليجية الأربع.

عربياً، أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء التصعيد العسكري في المنطقة ونددت باستهداف الدول العربية الشقيقة، محذرةً من انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة مع تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.

وأكدت القاهرة ضرورة الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعت إلى احترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، والتزام أقصى درجات ضبط النفس لتفادي توسع الصراع.

كما أعلنت الخطوط السعودية إلغاء رحلاتها إلى عمّان والكويت وأبوظبي ودبي والدوحة والبحرين وموسكو وبيشاور حتى 2 مارس 2026، بينما علقت الخطوط التركية رحلاتها إلى عشر دول في الشرق الأوسط، منها قطر والإمارات وسلطنة عمان وسوريا والعراق والأردن ولبنان وإيران، على خلفية إغلاق عدد من الدول مجالها الجوي نتيجة التصعيد.

من جهة أخرى، أصدرت وزارة الخارجية التركية تحذيراً أمنياً لمواطنيها في إيران، داعيةً إياهم إلى توخي الحذر وتأجيل السفر إلا للضرورة، والبقاء في المناطق الآمنة وتجنب المناطق العسكرية والمباني المزدحمة، مع تقديم إرشادات لعبور الحدود البرية إلى تركيا عند الحاجة.

تحركات دبلوماسية واتصالات إقليمية

أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالًا هاتفيا مع رئيس الإمارات، بحثا خلاله التطورات بالمنطقة، وأكد الطرفان ضرورة حماية السيادة الوطنية والتنسيق لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع الإدانة الصريحة لاستهداف قطر والإمارات ودول عربية بصواريخ إيرانية.

كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا بنظيره الروسي سيرغي لافروف، مؤكدًا الحق الأصيل لطهران في الدفاع عن نفسها، واعتبار الهجمات انتهاكًا للقوانين الدولية وجريمة ضد الأمن والسلم الدوليين.

فيما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن رفض المملكة وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، مؤكدًا أنه تم التصدي لها بنجاح.

وأوضحت الوزارة أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال، مشددة على أن المملكة كانت واضحة مع السلطات الإيرانية بأن أجواءها وأراضيها لن تُستخدم لاستهداف أي جهة داخل المملكة.

وفي تصريحات لصحيفة واشنطن بوست، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدف من العمليات هو “جعل إيران دولة آمنة”، مشددًا على استمرار الضغط العسكري لمنع أي تهديد لمصالح الولايات المتحدة.

اقترح تصحيحاً