
قال مسؤول مصري ان زعيمي حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين وافقا في محادثات في القاهرة امس الاول على تنفيذ اتفاق مصالحة طال تأجيله لكن لم يتضح هل سيتجاوز الاتفاق مجرد اجراء مزيد من المحادثات. والتقى الرئيس محمود عباس زعيم حركة فتح ومقرها بالضفة الغربية وخالد مشعل زعيم حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة وجها لوجه للمرة الاولى منذ أكثر من عام لمناقشة كيفية تنفيذ اتفاقهما الذي تم التوصل اليه في القاهرة عام 2011.
وقال مسؤول مصري رفيع شارك في المحادثات وطلب ألا ينشر اسمه لرويترز هاتفيا من القاهرة «تم الاتفاق على ان يبدأ الجانبان على الفور تنفيذ الالية التي اتفق عليها من قبل للاتفاق الموقع». وقال نبيل ابو ردينة المساعد الرفيع لعباس ان الرئيس الفلسطيني عقد اجتماعا مطولا مع مشعل «في جو ايجابي». واضاف قوله انه تم الاتفاق على عقد مزيد من الاجتماعات لكنه رفض الافصاح عن التفاصيل. ولم يتسن الحصول على تعقيب من حركة حماس.
وقال المسؤول المصري ان المناقشات لايحاد سبل تنفيذ اتفاق الوحدة جرت «بروح ايجابية» وان الفئتين المتنافستين ستجتمعان مرة أخرى في الاسبوع الاول من فبراير شباط للاتفاق على جدول زمني.
واعلن الناطق باسم حركة فتح نبيل ابو ردينه مساء امس الاول ان اللقاء الذي جمع وفدي حركتي فتح وحماس برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس كانت ايجابية واتفق على بدء عمل اللجان الاسبوع المقبل. وقال ابو ردينه لوكالة فرانس برس في القاهره ان «لقاءات وفدي حركتي فتح حماس كانت ايجابية وتم الاتفاق على استئناف عمل اللجان برئاسة رئيسي وفدي الحركتين عزام الاحمد وموسى ابو مرزوق». وقال انه تم التاكيد على ضرورة الاسراع في تنفيذ اتفاق القاهره واعلان الدوحه».
واشار الى ان وفد حركة فتح ضم القياديين في الحركة عزام الاحمد وصائب عريقات ونبيل ابو ردينه وماجد فرج ومن حركة حماس خالد مشعل وموسى ابو مرزوق وخليل الحية ومحمد نصر وعزت الرشق.
من ناحية ثانية، لوح الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء امس الاول بالتوجه الى «كل الجهات الدولية والقانونية» التي من شانها ان توقف اسرائيل عن الاستمرار في الاستيطان وخاصة في منطقة +اي 1+. وقال عباس خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المصرية بقصر الضيافة بالقاهرة «هناك 63 منظمة دولية تابعة للاممم المتحدة من حقنا الانضمام اليها ونحن ندرس بعناية ودقة الانضمام لهذه المنظمات». واضاف ان «الجميع يراقب ويسال هل سننضم الى محكمة الجنايات الدولية ام لا وهناك دول طلبت منا عدم الانضمام لها». ولوح عباس بالتوجه الى محكمة الجنايات الدولية «لوقف البناء في منطقة +اي 1+».
وقال «في حال نفذت اسرائيل قرارها البناء الاستيطاني في منطقة اي 1 التي تدمر افق حل الدولتين من حقنا التوجه الى كال المحافل دون ان نسمي الان الى اين سنتوجه». ويثير مشروع البناء الاستيطاني اي1 الذي يربط بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه ادوميم جدلا حادا لانه يقطع الضفة الغربية الى قسمين ويعزل القدس، ما يعقد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل.
وتقوم الفكرة على تأمين «اتصال» بين مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية التي يقيم فيها 35 الف مستوطن والاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967. ويمتد المشروع على طول 12 كيلومترا مربعا بين القدس واريحا في غور الاردن.
وذكر عباس أن «ضغوطا هائلة مورست على القيادة من أجل ألا تذهب للأمم المتحدة للحصول على دولة بصفة مراقب»، مضيفا «عندما أخذنا صفة الدولة أصبحنا خاضعين لاتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر الأرض المحتلة أرض دولة محتلة وليست أراضي متنازع عليها، كما تعتبرها إسرائيل، وعلى المحتل ألا يغير بديموغرافيتها وألا ينقل مواطنيه إليها، وهذه الفائدة الكبرى التي حصلنا عليها».
وأضاف «الاستيطان غير شرعي وغير قانوني، بخاصة في مدينة القدس المحتلة، والمشاريع الأخيرة التي أعلنت عنها إسرائيل من شأنها أن تعزل مدينة القدس وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين، لذلك لن نقبل به وسنلجأ للمجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن لوقفه، وعندنا ما يمكن أن نعمله لمنع الاستيطان».
وعن المصالحة الفلسطينية، قال عباس «اننا ملتزمون بما تم الاتفاق عليه في الدوحة والقاهرة» في هذا الشان.
وقال «نحن ملتزمون، اعلن من قبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وهي اننا كلانا مؤمنان برؤية الدولتين، دولة فلسطين على حدود 67 تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، وأن يتم ذلك عبر المفاوضات وأن نتبنى المقاومة الشعبية والسلمية، وأن نذهب للانتخابات».
وقال ان الانتخابات «ستكون للمجلس التشريعي والمجلس الوطني والرئاسة وهذا الموضوع يناقش الليلة مع خالد مشعل وقيادة حماس»، مؤكدا العمل «حتى تتم المصالحة بين شطري الوطن…». وقال عباس ايضا «لم يعد مسموحا لأحد أن يتلاعب بمصير الشعب والقضية بابقاء الانقسام تحت أي ذريعة، شعبنا لن يغفر لكل من يريد أن يعمق الانقسام وأن يعلي المصلحة الفئوية والفردية على مصلحة الوطن».
واوضح ان «المطلوب ان تذهب اللجنة إلى قطاع غزة لتسجل 300 ألف فلسطيني لم يسجلوا منذ الانقلاب وحتى وقتنا هذا، وعندما يسجلون تطلب اللجنة تحديد موعد للانتخابات، وتطلب مني إصدار مرسوم بما تراه فور انتهائها من عملها».
ميدانيا، اصيب المواطنان الفلسطينيان طارق صفدي من عوريف جنوب نابلس، وعمار سامر من قرية قصرة، امس برصاص المستوطنين.
وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، أن المستوطنين هاجموا مجموعة من المواطنين الذين خرجوا للهو في الثلوج في قريتي عوريف وقصرة، وأطلقوا الأعيرة النارية تجاههم ما أدى إلى إصابة المواطن الصفدي برصاصة بالساق نقل إثرها إلى أحد مشافي نابلس للعلاج.
وأوضح ان المواجهات لا تزال مستمرة بين أهالي القرية والمستوطنين في عوريف وقصرة حتى إعداد هذا الخبر.





اترك تعليقاً