زلزال قوي يضرب كولومبيا.. مشاهد صادمة من اللحظات الأولى

ضرب زلزال قوي غربي كولومبيا، الإثنين، بقوة بلغت 7.4 درجات وفق المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي، وأسفر، وفق حصيلة محلية، عن مقتل 22 شخصًا، بينهم 18 في مدينة بيريرا و4 في مدينة مانيساليس، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في مناطق شهدت انهيار مبانٍ ومنازل.

وقال رئيس بلدية بيريرا، ماوريسيو سالاثار بيلايث، للصحفيين إن 18 شخصًا لقوا حتفهم في المدينة، مشيرًا إلى توقعات بوجود عدد كبير من الأشخاص تحت الأنقاض.

وفي مانيساليس التابعة لإقليم كالداس، أعلن رئيس البلدية خورخي إدواردو روخاس خيرالدو أن المدينة تواجه حالة طوارئ عقب الزلزال، موضحًا أن 4 أشخاص لقوا حتفهم.

وقال خيرالدو إن أكثر من 10 مبانٍ انهارت بالكامل في مانيساليس، بينما لحقت أضرار جزئية بعدد من المنشآت، مضيفًا أن أكثر من 20 منزلًا انهار، مع توقعات بارتفاع هذا العدد مع استمرار عمليات حصر الأضرار.

وأدى الزلزال أيضًا إلى أضرار في البنية التحتية لمطار ماتيكانا الدولي في بيريرا، إذ انهار جزء من سقف أحد أقسام المطار.

وتواصل فرق الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر والمتطوعون من رجال الإطفاء والجيش والشرطة وفرق الإنقاذ المتخصصة وفرق البلديات عمليات البحث والإنقاذ التي بدأت عقب وقوع الزلزال.

الرئيس الكولومبي يتابع الاستجابة ميدانيًّا

وقال الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إنه يتولى مباشرة إدارة الاستجابة الطارئة في بلدة سان خوسيه ديل بالمار، حيث وقع مركز الزلزال.

وأضاف الرئيس الكولومبي: «أصدرت تعليمات بإنشاء مركز قيادة موحد بهدف تحديد الأضرار واحتياجات المتضررين وتنسيق الاستجابة، وطلبت من مدير وحدة إدارة مخاطر الكوارث تقريرًا مفصلًا عن الوضع الراهن والاحتياجات الأكثر إلحاحًا».

وأشار دي لا إسبرييا إلى أنه سيشرف شخصيًّا في بيريرا على تقديم الدعم للمتضررين وتنسيق استجابة الحكومة ميدانيًّا.

هزة ارتدادية ودمار في مبانٍ تاريخية

وأعلنت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية تسجيل هزة ارتدادية بقوة 4.6 درجات عند الساعة 08:18 بالتوقيت المحلي في بلدة نوفيتا التابعة لإقليم تشوكو.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت عقب الزلزال انفصال الجزء العلوي من القسم الأوسط لكنيسة سان خوسيه دي بيريرا، كما أظهرت مشاهد أخرى سكانًا في الشوارع وسط حالة من الذعر أثناء وقوع الهزة.

وشعر سكان عدد من المدن الكولومبية بالزلزال، خصوصًا في إقليم تشوكو، إلى جانب بارانكيا وبوغوتا وميديين ومانيساليس وبيريرا وبوكارامانغا.

وامتدت الهزة إلى خارج كولومبيا، إذ شعر بها سكان مناطق مختلفة من الإكوادور وبنما، فيما أفادت تقارير باهتزاز مبانٍ في العاصمة الإكوادورية كيتو.

وفي بوغوتا، أظهرت مقاطع مصورة اهتزاز مبانٍ ومرافق، بينما خرج سكان إلى الشوارع وأُخليت بعض المباني، وفق صحفيين من وكالة فرانس برس كانوا في الموقع.

كما نقلت وكالة فرانس برس شهادات عن سكان وصفوا الهزة بأنها «شديدة القوة» واستمرت لفترة، وسط مشاهد أظهرت حالة من الذعر خلال وقوع الزلزال.

أضرار وإخلاءات في بنما

وأفادت السلطات في بنما بإخلاء عدد من المباني والمراكز الصحية بسبب الزلزال، فيما استمرت عمليات حصر الخسائر المحتملة في الأرواح والممتلكات.

وخلال الساعة الأولى التي أعقبت الزلزال، لم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات في أنحاء بنما.

موقع الزلزال واختلاف تقديرات قوته

حدد المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي موقع الزلزال على بُعد نحو 5 كيلومترات شرق مدينة سان خوسيه ديل بالمار غربي كولومبيا، وقدر قوته بـ7.4 درجات وعمقه بنحو 107 كيلومترات.

وتباينت تقديرات الجهات المختصة بشأن قوة الزلزال؛ إذ قدرت بيانات المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل قوته بـ7.4 درجات، في حين قدرت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية قوته بـ6.6 درجات، بينما سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تقديرًا بلغ 7.4 درجات.

وأشارت بيانات أخرى إلى أن عمق الهزة بلغ نحو 99 كيلومترًا، بينما حددت مصادر الرصد موقعها بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في منطقة تشوكو، وعلى مسافة نحو 31 كيلومترًا من مدينة كارتاغو، التي يبلغ عدد سكانها نحو 134 ألف نسمة.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز في تقرير سابق، أعلن رئيس بلدية بيريرا مقتل 18 شخصًا جراء الزلزال، قبل ورود الحصيلة المحلية التي رفعت عدد الوفيات إلى 22 مع تسجيل 4 وفيات في مانيساليس.

هذا وتركز النشاط الزلزالي في غرب كولومبيا، بالقرب من منطقة تشوكو، بينما شعر سكان مناطق بعيدة عن مركز الهزة بتأثيراتها، وصولًا إلى بوغوتا وكيتو ومناطق في بنما.

ويأتي اتساع نطاق الشعور بالهزة بالتزامن مع عمق كبير للزلزال، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق التي شهدت انهيارات، وسط توقعات بإمكانية تغير حصيلة الضحايا والأضرار مع استمرار عمليات الحصر والإنقاذ.

اقترح تصحيحاً