في تطور صادم حول عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كشف الخبير الصيني لان شونتشينغ أن القوات الأمريكية ربما استخدمت سلاحا صوتيا متقدما أو موجات ترددية فائقة العلو لتعطيل حركة حراس مادورو أثناء العملية.
وفي تصريح لوكالة “نوفوستي”، أشار لان إلى أن وصف عناصر الأمن الفنزويليين للهجوم يشير إلى استخدام “موجات صوتية غامضة”، إذ بدأت الضحايا بعد الهجوم بالإقياء ونزيف الأنف وفقدان القدرة على الحركة.
وبناء على هذه الأعراض، رجّح الخبير أن يكون السلاح المستخدم من نوع الموجات دون الصوتية (إنفراسونيك) أو فوق الصوتية (ألتراسونيك)، أو ما يُعرف بـ”سلاح الضوضاء”.
وأوضح أن الموجات دون الصوتية غير مسموعة للأذن البشرية، لكنها تسبب أضرارا داخلية عبر ظاهرة الرنين، بينما تتميز الموجات فوق الصوتية بقدرتها على التركيز والاختراق من خلف الجدران، ما يسمح باستهداف أفراد محددين بدقة. وأوضح أن أسلحة الضوضاء تعتمد على إصدار ضوضاء عالية الكثافة لتفريق التجمعات وإحداث إزعاج شديد.
وأشار لان إلى أن الأعراض التي ظهرت على حراس مادورو، مثل تلف الأعضاء الداخلية وشلل الحركة السريع دون سماع أي صوت، تدل على استخدام سلاح “تحت صوتي” أو “فوق صوتي” عالي القدرة، مصمم لإحداث إصابات خطيرة وليس مجرد تفريق الأشخاص.
وأضاف أن احتمال استخدام سلاح ميكروويف من موجات الترددات فائقة العلو وارد، وهو سلاح مخصص أصلا لمكافحة الطائرات المسيرة، لكنه وُجه هذه المرة ضد البشر، وكانت شدته كافية للتسبب بأضرار دائمة أو الوفاة.
وأوضح الخبير أن الجيش الأمريكي يفضل هذا النوع من الأسلحة على الأسلحة النارية التقليدية لأنها “غير مرئية وصعبة التتبع”، مما يجعل إثبات استخدامها تحديا كبيرا، مؤكدا امتلاك الولايات المتحدة ترسانة متطورة من أسلحة الطاقة الموجهة القابلة للاستخدام ضد البشر والتحكم في شدتها، بدءا من تفريق التجمعات وحتى إلحاق أذى جسيم.
وفي السياق السياسي، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الحكومة المؤقتة في فنزويلا تنفذ جميع طلبات الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتوقع استمرار التعاون بين الطرفين.
وأوضحت ليفيت أن وزير الخارجية ماركو روبيو والإدارة الأمريكية يتواصلون مع نائبة الرئيس السابقة رودريغيز وأعضاء الحكومة المؤقتة، الذين يظهرون استعدادا كبيرا للتعاون.
وكانت قوات خاصة أمريكية قد اعتقلت مادورو ونائبه فلوريس في كاراكاس في الثالث من يناير ونقلتهما إلى نيويورك لتمثيلهما أمام المحكمة بتهم مزعومة تتعلق بالاتجار بالمخدرات، فيما أدت رودريغيز اليمين كرئيسة مؤقتة للدولة، وأفرجت عن عدد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة.






اترك تعليقاً