البابا يثير الجدل.. «فيراري» تتحول إلى الكهرباء

في خطوة وُصفت بأنها تحول تاريخي في مسيرة الشركة، كشفت شركة فيراري الإيطالية، عملاق صناعة السيارات الرياضية الفاخرة، عن تصميم أول سيارة كهربائية بالكامل تحمل اسم “Luce”، لتدخل بذلك رسميًا عصر السيارات الكهربائية بعد عقود من الهيمنة على محركات الاحتراق التقليدية.

وأثار الكشف عن التصميم الجديد تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من أشاد بالجرأة التصميمية الجديدة، وبين من عبّر عن خيبة أمل اعتبر فيها أن الشكل لا يعكس هوية فيراري الرياضية الفاخرة، بينما ذهب بعض المستثمرين إلى التفاعل السلبي مع الحدث، ما انعكس على أداء سهم الشركة الذي تراجع في بداية تداولات يوم الثلاثاء.

وفي تعليق لافت، وصف بيير-أوليفييه إسيغ من شركة AIR Capital مظهر السيارة بأنه “هجين يجمع بين تصميم هوندا أكورد وتيسلا Model 3 الكهربائية”، في إشارة إلى الابتعاد الواضح عن الخط الرياضي التقليدي الذي اشتهرت به فيراري.

وتحمل “Luce” مفاجآت تصميمية غير مسبوقة في تاريخ الشركة، إذ جاءت بمقصورة رحبة تتسع لخمسة ركاب، في تحول واضح عن فلسفة المقاعد الثنائية التي ميزت سيارات فيراري لعقود، كما تولى تصميمها المصمم الشهير جوني إيف، كبير المصممين السابق في شركة آبل، ما أضاف بعداً تصميمياً مختلفاً وغير تقليدي للمشروع.

وعلى مستوى الأداء، لا تزال فيراري تحافظ على روحها الرياضية، إذ تصل السرعة القصوى للسيارة إلى 310 كيلومترات في الساعة، بينما تنطلق من 0 إلى 100 كيلومتر في 2.5 ثانية فقط، مع سعر يصل إلى 559 ألف يورو، أي ما يقارب 647 ألف دولار.

وفي سياق استراتيجي أوسع، كشفت فيراري عن خطتها المستقبلية التي تهدف إلى أن تمثل السيارات الكهربائية 20% من مبيعاتها بحلول عام 2030، مقابل 40% للسيارات الهجينة و40% لمحركات الاحتراق الداخلي، في وقت لا تزال فيه الشركة تحافظ على نموذجها القائم على الندرة وارتفاع القيمة السوقية، إذ تنتج أقل من 14 ألف سيارة سنوياً، بينما تبقى أغلب سياراتها متداولة في الأسواق لسنوات طويلة.

في المقابل، أشارت تقارير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن سوق إعادة بيع السيارات الكهربائية قد يشكل تحدياً مستقبلياً لفيراري، نظراً لانخفاض قيمتها مقارنة بسيارات البنزين مع مرور الوقت، وهو ما قد يؤثر على أحد أهم عناصر قوة العلامة الإيطالية في سوق السيارات الفاخرة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سباق عالمي متسارع بين شركات السيارات الفاخرة للتحول نحو الكهرباء، في ظل ضغوط تنظيمية بيئية وتغير في طلب المستهلكين، ما يدفع علامات مثل فيراري إلى إعادة تعريف هويتها دون خسارة طابعها الرياضي الفاخر.

البابا ليو الرابع عشر يجلس خلف مقود أول سيارة كهربائية بالكامل من فيراري

جلس البابا ليو الرابع عشر خلف مقود أول سيارة كهربائية بالكامل تنتجها شركة فيراري، خلال عرض خاص أُقيم في المقر الصيفي للبابا بمدينة كاستيل غاندولفو جنوب العاصمة الإيطالية روما، في خطوة لفتت الأنظار إلى دخول العلامة الإيطالية الشهيرة عصر السيارات الكهربائية الخارقة.

وشهد الحدث تقديم رئيس شركة فيراري جون إلكان السيارة الجديدة إلى البابا ليو الرابع عشر وإلى الرئيس الإيطالي، وسط اهتمام واسع بالتجربة الأولى للعلامة الفاخرة في عالم السيارات الكهربائية بالكامل.

وخلال العرض، جلس البابا داخل سيارة “Luce EV”، التي يعني اسمها “الضوء” باللغة الإيطالية، بينما تولّى سائق الاختبارات في فيراري رافاييل دي سيموني شرح أدوات التحكم الموجودة في عجلة القيادة باللغة الإنجليزية.

وخلال الحديث، سأل البابا ليو الرابع عشر رئيس فيراري جون إلكان عمّا إذا كانت السيارة تُعد أول سيارة بأربعة أبواب من إنتاج الشركة الإيطالية، ليرد إلكان بأنها “أول سيارة بخمسة مقاعد” في تاريخ فيراري.

وتتمتع السيارة الكهربائية الجديدة بمواصفات أداء عالية، إذ تبلغ قوتها نحو 1000 حصان، مع قدرة على التسارع من صفر إلى 60 ميلاً في الساعة، أي ما يعادل نحو 97 كيلومتراً في الساعة، خلال 2.5 ثانية فقط.

كما يصل مدى السيارة الكهربائي إلى أكثر من 330 ميلاً، أي نحو 531 كيلومتراً، وتعتمد على أربعة محركات كهربائية مستقلة، بواقع محرك لكل عجلة، ما يمنحها مستويات متقدمة من التحكم والأداء.

وبحسب تقارير إعلامية، بلغ السعر المعلن للسيارة في السوق الإيطالية نحو 500 ألف يورو، بينما لم تكشف الشركة حتى الآن عن سعرها الرسمي في السوق الأمريكية.

ويأتي ظهور السيارة الجديدة في وقت تتجه فيه شركات السيارات الرياضية الفاخرة إلى توسيع استثماراتها في قطاع المركبات الكهربائية، في ظل التحولات العالمية نحو تقنيات الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات.

اقترح تصحيحاً