قُتل 21 شخصًا على الأقل، بينهم 15 من عناصر الشرطة، وأصيب أكثر من 100 آخرين، الجمعة، في هجوم استهدف مجمعًا للشرطة في منطقة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، بعدما اصطدمت مركبة محملة بالمتفجرات بمسجد داخل المجمع، أعقبها اقتحام مسلحين منشآت أمنية، وفق مسؤولين محليين.
وقالت صحيفة «دون» الباكستانية، نقلًا عن مسؤولين كبار في الشرطة والصحة، إن الهجوم بدأ بتفجير مركبة محملة بالمتفجرات قرب مسجد داخل مجمع «خطوط الشرطة» القديم في كوهات، قبل أن يقتحم مسلحون المجمع ويتجهوا إلى مباني إدارة مكافحة الإرهاب والفرع الخاص.
وأكد مسؤول الصحة في المنطقة الدكتور ناصر حسن أفريدي للصحيفة مقتل 21 شخصًا، بينهم 15 من عناصر الشرطة، وإصابة أكثر من 100 آخرين، بينهم 3 في حالة حرجة.
ومن بين القتلى، بحسب المصدر، مفتش شرطة المرور أكبر شينواري، إلى جانب مسؤولين من الفرع الخاص وإدارة مكافحة الإرهاب، فضلًا عن الدكتور إسرائيل أوركزاي، رئيس قسم الأطفال في مستشفى منطقة كوهات.
وقال قائد شرطة إقليم خيبر بختونخوا ذو الفقار حميد، بحسب «دون»، إن المركبة المفخخة اصطدمت في البداية ببوابة المجمع، قبل أن يتجه عدد من المهاجمين إلى مبنى إدارة مكافحة الإرهاب، فيما حاول آخرون الوصول إلى مبنى الفرع الخاص.
وأفادت الشرطة بأن 7 مهاجمين دخلوا المجمع عقب الانفجار، وقُتل 6 منهم خلال الساعات الأولى من الهجوم، بينما تحصن مهاجم آخر داخل أحد مباني المجمع، قبل أن تعلن السلطات لاحقًا انتهاء عملية التمشيط.
وفي أحدث تحديث، أعلنت شرطة خيبر بختونخوا مقتل 8 مهاجمين خلال عملية استمرت نحو 21 ساعة، مشيرة إلى إصابة نائب المفتش العام الإضافي لإدارة مكافحة الإرهاب في هجوم بقنبلة يدوية خلال العملية.
وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين»، التي يقودها حافظ غل بهادر، مسؤوليتها عن الهجوم، وفق ما أوردته صحيفة «دون».
وكانت الحصيلة الأولية التي أعلنتها جهات الإنقاذ في أعقاب الانفجار أقل بكثير، إذ أفادت في مرحلة مبكرة بنقل 7 قتلى وأكثر من 30 مصابًا إلى المستشفى، فيما قالت الشرطة إن طبيعة الانفجار لم تكن قد اتضحت بالكامل في الساعات الأولى، قبل أن تتكشف لاحقًا تفاصيل استخدام مركبة محملة بالمتفجرات واقتحام مسلحين للمجمع.
ويقع إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، ويشهد منذ سنوات نشاطًا لجماعات مسلحة وهجمات تستهدف قوات الأمن ومنشآت حكومية.
ويأتي هجوم كوهات في ظل تصاعد العمليات المسلحة في الأقاليم الغربية من باكستان، ولا سيما خيبر بختونخوا وبلوشستان.
وأظهرت بيانات معهد باكستان لدراسات النزاعات والأمن أن عدد الهجمات المسلحة في باكستان ارتفع خلال أغسطس إلى 199 هجومًا، مقابل 144 هجومًا في يوليو، بزيادة بلغت 38%.
وفي المقابل، انخفض عدد القتلى جراء العمليات المسلحة خلال أغسطس إلى 158 شخصًا، مقارنة بـ268 قتيلًا في يوليو، فيما قُتل 54 من عناصر قوات الأمن خلال أغسطس، مقابل 112 في الشهر السابق.





