اعتراض مُسيَّرة نحو القصر الرئاسي.. آلاف المهاجرين يغادرون تونس

أفادت بعثة المنظمة الدولية للهجرة في تونس، وفق ما نقلته وزارة الخارجية التونسية، أن 22 ألفًا و377 مهاجرًا غير نظامي غادروا الأراضي التونسية بشكل طوعي منذ عام 2022، من بينهم 2103 مهاجرين منذ مطلع عام 2026.

وجاءت هذه المعطيات خلال لقاء جمع رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في تونس عزوز السامري، بوزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي في العاصمة تونس، حيث تم استعراض نتائج برنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج المخصص للمهاجرين غير النظاميين.

وأوضحت البعثة أن إجمالي عمليات العودة الطوعية منذ بداية 2022 وحتى الآن بلغ أكثر من 22 ألف مهاجر، مع استمرار تنفيذ برامج العودة خلال العام الحالي، في إطار التعاون بين تونس والمنظمة الدولية للهجرة.

كما تعمل المنظمة على التحضير لإعادة نحو 400 مهاجر إضافي خلال الفترة المقبلة ضمن برنامج العودة الطوعية.

وفي السياق ذاته، شددت وزارة الخارجية التونسية على أهمية تسريع نسق رحلات العودة الطوعية، مع ضمان توفير مرافقة اجتماعية ولوجستية وصحية للمهاجرين، بما يضمن عودة مستدامة تحفظ الكرامة الإنسانية.

ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط أوروبية متزايدة على تونس لتعزيز الرقابة على سواحلها ومنع انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، ضمن مقاربة تعاون ثنائي وإقليمي لاحتواء تدفقات الهجرة عبر المتوسط.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في سبتمبر 2023 عن تخصيص 127 مليون يورو لتونس ضمن مذكرة تفاهم تشمل ملفات متعددة، من بينها الحد من الهجرة غير النظامية.

ولا توجد أرقام رسمية شاملة لعدد المهاجرين غير النظاميين داخل تونس، إلا أن تقديرات صادرة عن وزارة الداخلية التونسية أشارت في يناير 2025 إلى وجود نحو 20 ألف مهاجر في منطقتي العامرة وجبنيانة شرق البلاد، دون إحصاء شامل لبقية المناطق.

هذا وتشهد تونس منذ سنوات تحوّلًا متزايدًا لتصبح نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير النظاميين باتجاه السواحل الأوروبية، خصوصًا نحو إيطاليا.

ويأتي ذلك في ظل تداخل عوامل اقتصادية وأمنية وإقليمية، إلى جانب تنامي التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة وإدارة الحدود.

تونس: الأمن يعترض مسيرة احتجاجية نحو القصر الرئاسي رفضاً للتلوث في القيروان

اعترضت قوات الأمن في تونس مسيرة احتجاجية انطلقت من منطقة الرويسات التابعة لولاية القيروان، كانت متجهة سيراً على الأقدام نحو القصر الرئاسي في العاصمة تونس، احتجاجاً على التلوث البيئي في المنطقة.

وأفاد “المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، وهو منظمة مستقلة، بأن قوات الأمن أوقفت المتظاهرين في منطقة الكندار التابعة لولاية سوسة المجاورة، قبل أن تطلب منهم العودة إلى مقر الولاية للدخول في جلسة تفاوض مع والي الجهة.

وبحسب السلطات المحلية، فقد تم لاحقاً عقد جلسة استماع لمطالب الأهالي، تم خلالها الاتفاق على دراسة الملف ضمن جدول زمني محدد بالتنسيق مع إدارة المصنع والجهات الإدارية المختصة.

وكان المحتجون يخططون لقطع مسافة تتجاوز 180 كيلومتراً للوصول إلى القصر الرئاسي، بهدف إيصال صوتهم إلى السلطات المركزية والمطالبة بالتدخل لوقف ما وصفوه بأزمة بيئية وصحية ناجمة عن انبعاثات مصنع أسمنت في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في سياق احتجاجات متزايدة ضد التلوث البيئي في تونس، بعد موجة غضب سابقة شهدتها ولاية قابس جنوب البلاد، على خلفية الآثار الصحية لمجمع كيميائي يعمل منذ عام 1972.

ويقول سكان منطقة الرويسات إن المصنع يستخدم مادة “الكوك البترولي” ذات المحتوى الكبريتي المرتفع، ما يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون والغبار، الأمر الذي تسبب في أضرار بيئية شملت الأراضي الزراعية وتشققات في المباني المحيطة.

كما يواصل شباب من المنطقة اعتصاماً أمام المصنع منذ 25 أبريل الماضي، في إطار مطالبات متواصلة بتدخل حكومي عاجل لمعالجة الأزمة البيئية.

اقترح تصحيحاً