انتقد الخبير الاقتصادي مختار الجديد قرار وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، الذي حدد نهاية الشهر الجاري موعدًا نهائيًا لدخول البضائع إلى ليبيا، ما لم تكن موردة عبر المصارف، محذرًا من تداعيات القرار على حركة التجارة وتكاليف الاستيراد.
وقال الجديد، في منشورات عبر صفحته على «فيسبوك»، إن وزارة الاقتصاد «كالعادة وفي نهاية كل سنة تصدر في نفس القرار وتلغي فيه وفي كل مرة تقع في نفس الأخطاء».
وتساءل الخبير الاقتصادي عن المدة التي تحتاجها الحاويات للوصول إلى ليبيا، خصوصًا الحاويات التي تنطلق من الصين في الوقت الراهن، مشيرًا إلى وجود بضائع لا تزال قيد التصنيع وتحتاج إلى فترات أطول قبل شحنها.
كما تساءل الجديد عما إذا كان هناك تاجر تمكن من الحصول على الدولار عبر المصارف ورفض ذلك، وقال: «ما الذي يضطر التجار إلى التوجه إلى السوق السوداء للحصول على الدولار لو لاقيينه في المصرف؟».
وحذر الخبير الاقتصادي من أن تطبيق القرار وفق المهلة المحددة ربما يؤدي إلى أزمة في دخول البضائع إلى ليبيا مع بداية الشهر المقبل، مشيرًا إلى احتمال تكبد الدولة الليبية ملايين الدولارات نتيجة غرامات التأخير، إلى جانب خسائر يتحملها التجار.
وفي منشور آخر، طرح الجديد تساؤلًا بشأن ما وصفه بمشكلة تكدس البضائع في الموانئ، قائلًا: «ما الحل لمشكلة تكدس البضايع في المواني بعد شهرين من الان؟».
وأضاف متسائلًا عما إذا كان السؤال سابقًا لأوانه، أم أن الجهات المعنية ستنتظر حدوث المشكلة ثم تحولها إلى أزمة قبل البدء في البحث عن حل، مختتمًا منشوره بعبارة: «والله ليبيا موشكلة مودير».
وفي منشور ثالث، دعا الجديد إلى توفير الدولار للتجار عبر الاعتمادات والتحويلات والبطاقات، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى توقفهم عن الاستيراد عبر السوق السوداء من تلقاء أنفسهم.
وقال: «أسهل منها مافيش .. ليش معقدينها بالقرارات!!».
وتوقع الجديد أن تنتهي تداعيات القرار بإلغائه وإصدار قرار جديد، منتقدًا ما وصفه بتكرار الدورة نفسها كل عام، واختتم أحد منشوراته بعبارة انتقادية قال فيها: «وكل سنة وأنتم فاشلون».





