وافق كبار المسؤولين العسكريين في الجيش الإسرائيلي على تحديث صادر عن وزارة الصحة في غزة، يشير إلى أن عدد القتلى في القطاع يقدر بنحو 70 ألف شخص، دون احتساب المفقودين، وفق ما نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الخميس الماضي.
وقد رفضت إسرائيل طوال عامين قبول أرقام الضحايا التي تنشرها وزارة الصحة في غزة، معتبرةً أن البيانات مرتبطة بحركة “حماس”، لكن الجيش الإسرائيلي تبنى فجأة تقديرات الوزارة، وفق تصريحات المسؤولين العسكريين.
وأوضحوا أن “العمل جارٍ حالياً على تصنيف عناصر حماس والمدنيين غير المتورطين”.
وفي آخر تحديث لها، ذكرت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى منذ 7 أكتوبر 2023 بلغ 71,667 قتيلاً، بالإضافة إلى نحو 171 ألف جريح تلقوا العلاج في المستشفيات، فيما لا تشمل الأرقام المفقودين الذين لا تزال فرق الإنقاذ تحاول الوصول إليهم.
وأشارت الوزارة إلى أن معظم القتلى من النساء والأطفال، وأن آلافاً آخرين ما زالوا مدفونين تحت أنقاض المدن المدمرة.
وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني في غزة، السبت، عن انتشال 29 قتيلاً جراء قصف القوات الإسرائيلية مراكز إيواء وخيام نازحين وشققاً سكنية ومركز شرطة منذ فجر اليوم. وقال البيان إن الأطفال يشكلون ربع الضحايا، والنساء نحو الثلث، إضافة إلى رجل مسن و4 عناصر من الشرطة النسائية، مع وجود مفقودين تحت الأنقاض.
ويأتي هذا التصعيد ضمن خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضمن خطة أمريكية متعددة المراحل لإعادة الإعمار ونزع السلاح، وإقامة إدارة فلسطينية انتقالية تحت إشراف “مجلس السلام”.
وكانت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار قد تم التوصل إليها بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية وتركية، وشهدت إطلاق حركة حماس سراح 20 محتجزاً إسرائيلياً وتسليم جثث بعض المحتجزين، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 2000 معتقل فلسطيني.
مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة وتؤكد دعمها للخطة الأمريكية لإعادة الإعمار
أصدرت وزارة الخارجية المصرية، بيانًا شديد اللهجة تدين فيه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد 25 فلسطينياً على الأقل في غارات جوية خلال الساعات الماضية.
وأكد البيان أن هذه الانتهاكات تمثل تهديدًا مباشرًا للمسار السياسي وتقوض الجهود الدولية لتثبيت التهدئة واستعادة الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، والتي بدأت في يناير الجاري.
وشددت مصر على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، الذي يدعم الخطة ويطالب بانسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار، محذرة من أن استمرار الانتهاكات يعطل الجهود الرامية لتهيئة المناخ الملائم للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا على الصعيدين الأمني والإنساني.
كما ناشدت مصر جميع الأطراف التحلي بأقصى درجات ضبط النفس للحفاظ على وقف إطلاق النار واستدامته، وتمهيد الطريق لمرحلة التعافي المبكر وعملية إعادة الإعمار في غزة.
وأشار وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى أن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب يتطلب تدخلاً مباشراً من الرئيس الأمريكي لمواجهة الانتهاكات اليومية الإسرائيلية، مؤكدًا أن التصعيد الإسرائيلي المستمر يعقد جهود تحقيق السلام والاستقرار في القطاع، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 كجزء من المرحلة الأولى من الخطة.
وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 1300 انتهاك إسرائيلي للاتفاق تم تسجيلها منذ بداية تطبيقه، ما أسفر عن مقتل أكثر من 500 فلسطيني وإصابة آلاف آخرين، في ظل استمرار الدعم الدولي لإعادة الإعمار ونزع السلاح من الجماعات المسلحة وإدارة غزة عبر سلطة فلسطينية انتقالية.






اترك تعليقاً