غزة والضفة «تحت النار».. أوروبا تعاقب المستوطنين ونتنياهو يعلّق!

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الاثنين، مقتل 3 فلسطينيين وإصابة 16 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية داخل القطاع مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الوزارة في بيان إحصائي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال يوم واحد 3 قتلى و16 مصاباً، دون تقديم تفاصيل حول ظروف الحوادث التي أدت إلى سقوط الضحايا.

وأشارت الوزارة إلى أن استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، يتضمن عمليات قصف وإطلاق نار متفرقة، ما يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا بين المدنيين.

وبحسب البيان، ارتفعت حصيلة ضحايا هذه الخروقات منذ بدء سريان الاتفاق إلى 854 قتيلاً و2453 مصاباً، في حين تم انتشال 770 جثماناً من بين الركام وفي الشوارع.

وأكدت وزارة الصحة أن الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72 ألفاً و740 قتيلاً و172 ألفاً و555 مصاباً.

وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب بدأت في 8 أكتوبر 2023، والتي وصفت بأنها خلفت دماراً واسعاً طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، مع تقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار.

وفي سياق متصل، تواصلت التطورات الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث أصيب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس، وسط روايات متضاربة بين شهود عيان والشرطة الإسرائيلية بشأن ملابسات الحادث.

وقال شهود إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على الشاب ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، فيما ذكرت الشرطة الإسرائيلية أن الحادث وقع خلال عملية أمنية زعمت فيها تعرض القوات لإطلاق نار قبل “تحييد” الشخص المستهدف.

وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيداً متواصلاً يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار واستخداماً للقوة المفرطة، إلى جانب توسع الاستيطان واعتداءات متكررة من المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وبحسب معطيات فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفاً في القدس الشرقية التي تعتبرها الأمم المتحدة جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 1155 فلسطينياً وإصابة 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.

وفي السياق الدولي، تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى بحث فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متورطين في أعمال عنف في الضفة الغربية، بحسب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي أشارت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي داخل التكتل.

وفي المقابل، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن المساواة بين إسرائيل وحركة حماس تمثل “إفلاساً أخلاقياً”، مؤكداً أن بلاده تخوض معركة ضد التطرف في أكثر من جبهة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع تصاعد العمليات العسكرية وتوسع الاستيطان، إلى جانب تنامي الضغوط الدولية المرتبطة بملف العقوبات والوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية.

اقترح تصحيحاً