مقتل رضيع وشاب بـ«يوم زفافه».. تخصيص مليار شيكل لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مقتل رضيع فلسطيني يبلغ من العمر سبعة أشهر، وإصابة والديه بجروح، إثر إطلاق نار إسرائيلي في منطقة تل رميدة جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية.

وأوضحت الوزارة أن الطفل، الذي عُرف باسم سام فهد أبو هيكل، فارق الحياة في موقع الحادث، بينما أُصيب والداه بجروح وُصفت بالمتوسطة.

وبحسب رواية عائلة الطفل، فإن الأسرة كانت تستقل مركبة بالقرب من حاجز 17، عندما لاحظت وجود مركبات عسكرية إسرائيلية وجنودًا في المنطقة، فتوقفت، قبل أن يتم إطلاق النار باتجاههم، مشيرة إلى أنهم اعتقدوا في البداية أن الطلقات تحذيرية.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه خلال نشاط عملياتي في منطقة الخليل، رصد جنود سيارة تتحرك بسرعة نحوهم، فقام أحد الجنود بإطلاق طلقات نارية فردية باتجاهها، ما أسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين، مؤكداً نقلهم إلى المستشفى.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن تحقيقًا عسكريًا أوليًا خلص إلى أن المصابين كانوا “مدنيين غير متورطين”، مشيرًا إلى أن الحادثة ما تزال قيد المراجعة، وأن النتائج ستُرفع إلى الجهات المختصة.

وتُعد منطقة تل رميدة في الخليل من أكثر المناطق توترًا في الضفة الغربية، حيث يعيش مستوطنون إسرائيليون وسط وجود عسكري مشدد، في بيئة تشهد مواجهات متكررة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة “الأناضول” بأن شابًا فلسطينيًا قُتل وأصيب آخران، فجر السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة على سطح منزل في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وذلك قبل ساعات من موعد زفافه.

وأوضحت مصادر طبية في مستشفى ناصر أن الشاب مهند عثمان فروانة، البالغ من العمر 25 عامًا، فارق الحياة متأثرًا بالغارة الجوية، بينما أُصيب شخصان آخران بجروح.

ووفق روايات عائلية، كان الشاب يستعد لإقامة حفل زفافه، غير أن القصف حوّل لحظة الفرح إلى مأساة، بعد استهداف الخيمة المقامة على سطح منزل العائلة.

كما شهدت مناطق أخرى من قطاع غزة قصفًا مدفعيًا وإطلاق نار، شمل شرق ووسط خان يونس وأطراف حي التفاح شرقي مدينة غزة، دون تسجيل إصابات إضافية في تلك المناطق.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025، وسط تبادل اتهامات بين الأطراف واستمرار العمليات العسكرية، ما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع والضفة الغربية.

خطة إسرائيلية مرتقبة لتخصيص مليار شيقل لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة

قالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان إن إسرائيل تتجه، يوم الخميس، إلى الموافقة على تخصيص مليار شيقل بما يعادل 337.8 مليون دولار، بهدف بناء مستوطنات جديدة وربطها بشبكات البنية التحتية في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضحت الحركة أن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يروّج لهذه الخطة، بوصفه من أبرز الداعمين لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية، حيث أعلن في تصريحات سابقة أنه يسعى إلى إنهاء فكرة قيام دولة فلسطينية.

وبحسب جدول أعمال مجلس الوزراء الأمني المصغر، الذي يترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من المتوقع أن يناقش الوزراء إنشاء مواقع مؤقتة سبق اعتمادها في الضفة الغربية، دون أن يتضمن الجدول توضيحًا بشأن الموافقة على تمويل جديد.

وأكدت حركة «السلام الآن» أن التمويل المقترح موجه لتطوير الطرق وشبكات المياه، في وقت يعيش فيه نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وضمت إسرائيل القدس الشرقية عام 1980 في خطوة لم تحظَ باعتراف دولي واسع، فيما لم تبسط سيادتها رسميًا على الضفة الغربية، وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية استنادًا إلى القانون الدولي.

وقالت الحركة إن تصويت مجلس الوزراء الأمني المصغر سيتجاوز الإجراءات المعتادة للتخطيط المرتبط بالمستوطنات، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية وافقت خلال السنوات الثلاث الماضية على مشاريع استيطانية في المناطق نفسها.

ووفق ما نقلته حركة «السلام الآن» وموقع «أكسيوس» الإخباري عن مسودة القرار، فإن التمويل يشمل إنشاء بنية تحتية تتضمن طرق وصول، وتجهيز أراضٍ، وشبكات صرف صحي، ووصلات مياه، إلى جانب أعمال إنشائية ومجمعات سكنية مؤقتة.

ولم يقدم متحدث باسم سموتريتش تفاصيل إضافية، لكنه أوضح أن التصويت المرتقب يهدف إلى تعزيز المستوطنات القائمة، مؤكدًا أن هذه المواقع ليست مستوطنات جديدة بل تجمعات قائمة بالفعل.

وكان سموتريتش قد أعلن الأسبوع الماضي عن خطة توسع تشمل أكثر من 2000 وحدة سكنية في ثلاث مستوطنات بالضفة الغربية.

ويرى الفلسطينيون وغالبية دول العالم أن المستوطنات تمثل عقبة رئيسية أمام أي تسوية سلمية، مؤكدين أنها تلتهم الأراضي التي يُفترض أن تشكل نواة دولة فلسطينية مستقبلية.

وتزامن توسع المستوطنات في السنوات الأخيرة مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، حيث تشير تقارير إلى وقوع اعتداءات على فلسطينيين أسفرت عن سقوط قتلى في بعض الحالات.

اقترح تصحيحاً