رفض أعضاء البرلمان الفرنسي، جميع الاقتراحات المقدمة لحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، وفق نتائج التصويت في الجمعية الوطنية، المجلس الأدنى للبرلمان.
وأعلنت رئيسة مجلس النواب يائيل برون بيوي بعد الانتهاء من النظر في الاقتراح الثاني خلال الجلسة: “بما أنه لم يتم الحصول على الأغلبية المطلوبة، لم يتم اعتماد قرار حجب الثقة”.
وقد بُثّت جلسة الجمعية الوطنية مباشرة على صفحة المجلس على مواقع التواصل الاجتماعي، وحصل الاقتراح الأول على تأييد 267 نائباً، بينما كان يتطلب حجب الثقة 289 صوتاً. أما الاقتراح الثاني، المقدم من الحزب اليميني التجمع الوطني وحلفائه، فقد حصل على 140 صوتاً فقط، وهو ما لم يحقق الحد الأدنى اللازم لتمرير القرار.
وجاءت المحاولتان السابقتان للمعارضة لرفض الحكومة ضمن إطار استمراريتها في الاعتراض على استخدام رئيس الوزراء بند المادة 49.3 من الدستور الفرنسي، الذي يسمح بتمرير مشروع قانون ميزانية الدولة لعام 2026 دون تصويت برلماني، وهو إجراء كان رئيس الوزراء قد وعد بعدم اللجوء إليه في البداية، وباعتماد الجمعية الوطنية على عدم نجاح اقتراحات المعارضة، أصبح بند الإنفاق في مشروع ميزانية الدولة لعام 2026 معتمداً رسمياً.
وتُعد هذه المحاولات السابعة والثامنة من جانب أحزاب المعارضة لإزاحة حكومة ليكورنو، والتي تشمل القوى اليسارية وحزب التجمع الوطني اليميني، في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية الفرنسية حول ميزانية الدولة وسياسات الإنفاق.
هذا ولم يكن البرلمان الفرنسي قد أقر ميزانية الدولة لعام 2026 بحلول نهاية ديسمبر 2025، نتيجة خلافات سياسية حادة بين الأحزاب.
واستُخدمت المادة 49.3 من الدستور في ديسمبر لضمان استمرار تمويل مؤسسات الدولة، وهو بند يسمح للحكومة بتمرير مشاريع القوانين دون تصويت برلماني.
كما تأتي هذه الجلسة بعد محاولات متكررة للمعارضة منذ أكتوبر 2025، حين شكلت أول حكومة ليكورنو بعد إعادة تشكيل الحكومة من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك لضمان استقرار الميزانية والإنفاق الحكومي.
ويعكس هذا الحدث استمرار الصراعات السياسية بين اليمين واليسار في فرنسا، وتأثيرها المباشر على السياسات المالية والاقتصادية للبلاد.






اترك تعليقاً