أعلنت رئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريغيز مغادرة أول شحنة من غاز النفط المسال إلى الأسواق الخارجية، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ البلاد، تمثل تحولًا مهمًا في قطاع الطاقة الفنزويلي.
وقالت رئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريغيز عبر منشور على تطبيق تلغرام إن ناقلة كريسوبيغي ليدي فنزويلا أبحرت محملة بأول شحنة من غاز النفط المسال للتصدير، مؤكدة أن هذا الحدث يشكل إنجازًا وطنيًا ونجاحًا للطبقة العاملة، ويمثل خطوة نحو تعزيز رفاه الشعب الفنزويلي.
وأرفقت رودريغيز منشورها بمقطع فيديو يظهر عملية تحميل الناقلة ومغادرتها الميناء، في مشهد وصفته باللحظة التاريخية لقطاع الطاقة في البلاد.
ويعكس هذا التطور تغيرًا جوهريًا في سياسة فنزويلا الغازية، إذ ركزت البلاد لسنوات على تغطية الطلب المحلي بالكامل دون وجود فائض للتصدير، قبل توقيع عقد لتصدير الغاز في يناير 2026، من دون الإعلان عن هوية الجهة المستوردة.
وتأتي هذه الخطوة الاقتصادية في وقت تمر فيه فنزويلا باضطرابات سياسية وأمنية غير مسبوقة، بعد شن الولايات المتحدة الأمريكية في 3 يناير هجمات على أهداف مدنية وعسكرية داخل الأراضي الفنزويلية، واحتجاز رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في نيويورك، على خلفية اتهامات تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات.
ونفى رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس هذه الاتهامات خلال أولى جلسات المحاكمة، مؤكدين براءتهما وواصفين القضية بأنها ذات دوافع سياسية.
وعلى خلفية هذه التطورات، كلفت المحكمة العليا ديلسي رودريغيز بتولي مهام رئاسة الدولة بشكل مؤقت، وأدت اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية في 5 يناير 2026، لتقود البلاد في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في تاريخها الحديث.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الروسية دعم موسكو للشعب الفنزويلي، وطالبت بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
ويُنظر إلى تصدير أول شحنة من غاز النفط المسال على أنه رسالة سياسية واقتصادية في آن واحد، تعكس قدرة فنزويلا على مواصلة استغلال مواردها الطبيعية رغم الضغوط الدولية والعقوبات والتوترات مع واشنطن، كما يمثل محاولة لتعزيز الإيرادات في ظل أزمة اقتصادية خانقة.





اترك تعليقاً