المجلس الوطني للحريات: كشف مصير المفقودين مسؤولية وطنية مشتركة

شارك المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان، الأحد 30 أغسطس 2026، في فعالية إحياء اليوم العالمي للمفقودين، التي نظمتها الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين بمقرها في العاصمة طرابلس، بحضور جهات وطنية ودولية وممثلين عن أسر وذوي المفقودين.

وجاءت مشاركة المجلس بدعوة من الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين، ضمن فعالية استعرضت الجهود المبذولة للبحث عن المفقودين والكشف عن مصيرهم، مع التركيز على حق الأسر في معرفة الحقيقة بشأن ذويها.

ومثّل المجلس في الفعالية مدير إدارة التعاون الدولي سالم الطيب، بحضور رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين، ورئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدى ليبيا، ومدير مشروع سيادة القانون ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما شارك في الفعالية ممثلو روابط واتحادات أسر المفقودين والشهداء، إلى جانب عدد من الجهات الوطنية والدولية ذات الصلة وأسر وذوي المفقودين.

وتناولت الفعالية الأعمال التي تنفذها الهيئة العامة للبحث والتعرّف على المفقودين في مجالات البحث والكشف وانتشال الرفات والجثامين، فضلًا عن أخذ العينات وتحليلها وإجراء المطابقات اللازمة للتعرّف على الهوية.

وشهدت المناسبة كذلك عرضًا للتقنيات والمعدات المتخصصة المستخدمة في عمليات البحث والتعرّف، بما يبرز أهمية تطوير القدرات الوطنية وتعزيز الأدوات والآليات المعتمدة للتعامل مع ملف المفقودين.

وقال المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان إن قضية المفقودين تمثل قضية حقوقية وإنسانية جوهرية، ترتبط بالحق في معرفة الحقيقة وصون الكرامة الإنسانية، إلى جانب حق الأسر في معرفة مصير ذويها والحصول على الإنصاف وجبر الضرر.

ويرى المجلس أن معالجة ملف المفقودين تحتاج إلى مقاربة وطنية متكاملة تشمل التوثيق والبحث والتعرّف، مع احترام حقوق الأسر، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية، وتبادل المعلومات والخبرات مع الشركاء الدوليين.

وفي مناسبة اليوم العالمي للمفقودين، جدد المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان تضامنه مع أسر المفقودين، مؤكدًا دعمه للجهود الهادفة إلى كشف الحقيقة وتحديد مصير الأشخاص الذين لا تزال أسرهم تجهل ما آل إليه مصيرهم.

واعتبر المجلس أن الوصول إلى إجابات واضحة بشأن مصير المفقودين يمثل التزامًا حقوقيًا وإنسانيًا ومسؤولية وطنية مشتركة، داعيًا إلى مواصلة العمل في هذا الملف إلى حين حصول الأسر على إجابات بشأن مصير ذويها.

اقترح تصحيحاً