ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت شمال نيبال إلى 1056 شخصًا، وفق أحدث بيانات نقلها تلفزيون الصين المركزي عن شرطة نيبال، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة بعد الكارثة التي بدأت في 26 أغسطس.
وقال تلفزيون الصين المركزي، نقلًا عن الشرطة النيبالية، إن الحصيلة وصلت إلى 1056 ضحية اعتبارًا من الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي في 1 سبتمبر، في أحدث رقم أوردته المادة بشأن ضحايا الكارثة.
وتأتي الحصيلة الجديدة مع استمرار عمليات الإنقاذ في المناطق التي تعرضت لتدفقات هائلة من المياه والطين والصخور، فيما لا تزال أعداد كبيرة من الأشخاص في عداد المفقودين.
وكانت السلطات النيبالية قد أعلنت في مراحل سابقة أرقامًا متباينة للضحايا مع تقدم فرق الإنقاذ في الوصول إلى المناطق المتضررة وانتشال الجثامين. وأفادت وزارة الخارجية النيبالية في 29 أغسطس بانتشال 626 جثمانًا وبقاء نحو 2400 شخص في عداد المفقودين، بينما أعلنت هيئة إدارة مخاطر الكوارث الوطنية في 31 أغسطس ارتفاع عدد القتلى إلى 903 والمفقودين إلى 4347 شخصًا.
وتشير أحدث التقارير الدولية إلى أن الكارثة تجاوزت حدود نيبال، إذ امتدت آثارها إلى الجانب الصيني من الحدود في منطقة التبت. وقالت السلطات الصينية إن انهيارًا جليديًا صخريًا بدأ من نهر جليدي مرتفع في نيبال أدى إلى تدفق هائل من المياه والحطام، قبل أن يصل إلى ميناء غيرونغ الحدودي في الصين في 26 أغسطس.
وأفادت السلطات الصينية، وفق أحدث البيانات الرسمية، بمقتل 16 شخصًا في الجانب الصيني وبقاء 546 شخصًا في عداد المفقودين، بينهم 261 أجنبيًا من 23 دولة.
وفي نيبال، واجهت فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب التضاريس الجبلية وتدمير الطرق والجسور والمنشآت الحيوية. وأفادت وكالة «رويترز» بأن فرقًا متخصصة من نيبال والصين والهند تواصل عمليات البحث، فيما أُنشئت بنى مؤقتة لإتاحة الوصول إلى المناطق النائية، مع استمرار إنقاذ العالقين في مواقع مشاريع الطاقة الكهرومائية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن الكارثة أثرت بصورة واسعة في منشآت الطاقة الكهرومائية في نيبال، مع بقاء مئات العمال في مواقع يصعب الوصول إليها، فيما تواصل فرق الإنقاذ استخدام المعدات الثقيلة والطائرات للوصول إلى المناطق المعزولة.
وتعود الكارثة إلى صباح 26 أغسطس، عندما اجتاحت فيضانات مفاجئة مناطق في شمال نيبال، فيما تشير السلطات الصينية إلى أن انهيارًا جليديًا صخريًا من منطقة جبلية مرتفعة في نيبال أدى إلى اندفاع المياه والحطام باتجاه المناطق الحدودية. وتسبب ذلك في أضرار واسعة للطرق والجسور والمنازل ومشروعات الطاقة الكهرومائية ومرافق أخرى.
وتواصل السلطات النيبالية عمليات البحث عن المفقودين وإجلاء العالقين وتقديم المساعدات للمتضررين، بينما تكثف الصين والدول الأخرى المشاركة في جهود الإنقاذ دعمها للعمليات، وسط استمرار صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
وبحسب «رويترز»، جرى إنقاذ أكثر من 11 ألف شخص في نيبال حتى 1 سبتمبر، فيما تستمر عمليات الوصول إلى المناطق النائية التي عزلتها الأضرار التي لحقت بشبكات الطرق والبنية التحتية.





