أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الأحد، تحذيرًا شديد اللهجة لحركة “حماس”، مؤكدًا أن استمرار القتال في قطاع غزة سيقود إلى تدمير شامل للقطاع، في حال لم تُفرج الحركة عن جميع الرهائن وتُسلّم سلاحها بالكامل.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يواصل تصعيد عملياته في غزة ويتقدم نحو “المرحلة الحاسمة”، مشيرًا إلى أن أكثر من 750 ألف مدني من سكان مدينة غزة تم إجلاؤهم إلى الجنوب رغم تهديدات حماس، على حد تعبيره.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يعمل على تدمير البنى التحتية التابعة لحماس، ويستخدم مركبات آلية محملة بالمتفجرات لتفجير العبوات الناسفة.
كما أشار إلى وجود غطاء ناري جوي وبري كثيف لحماية القوات، مؤكداً أن الجنود يقاتلون بشجاعة، وينجحون في إحباط من وصفهم بالإرهابيين، مع السيطرة على المزيد من المناطق داخل القطاع.
وأكد كاتس أن إسرائيل لن تتوقف عن القتال حتى تحقق كامل أهدافها، محذرًا من أن غزة ستُدمّر بالكامل إذا لم تفرج حماس عن الرهائن وتسلم سلاحها، وأن الحركة ستُقضى عليها نهائيًا.
في سياق متصل، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن وجود نقاش داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية حول خطة أمريكية قديمة من عهد الرئيس دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، وسط حديث عن إمكانية تنفيذها مع بعض التعديلات.
وتشير الخطة إلى ترتيبات مؤقتة لإدارة القطاع عبر مرحلتين تبدأ بإدارة دولية مؤقتة، ثم تنتقل إلى لجنة فلسطينية خاصة، دون وجود جدول زمني واضح لنقل الحكم إلى السلطة الفلسطينية.
كما تستبعد الخطة أي دور لحركة حماس في الحكم، ولا تتضمن التزامًا أمريكيًا بإقامة دولة فلسطينية، بل تكتفي بالاعتراف بطموحات الفلسطينيين في هذا الاتجاه.
“الشاباك” يحقق في فشل اغتيال قادة “حماس” بهجوم الدوحة
ذكرت وسائل إعلام عبرية أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” بدأ تحقيقًا داخليًا بعد فشل الهجوم الذي استهدف قادة من “حماس” في العاصمة القطرية الدوحة في التاسع من سبتمبر الجاري.
ووفقًا لتصريحات ضابط مشارك في العملية، فإن الهجوم لم يحقق أهدافه ويمكن اعتباره فاشلًا رسميًا.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر قطري رفيع أن الغارة لم تستهدف فقط قادة من حماس، بل كادت أن تؤدي إلى مقتل مسؤول قطري كبير، ما فاقم التوتر بين الدوحة وتل أبيب.
بدوره، أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي أن قطر طالبت إسرائيل بتقديم اعتذار علني ورسمي عن هذا الهجوم، واعتبرت أن استئنافها لأي دور وساطة في ملف غزة مرهون بهذا الاعتذار.
وسط هذه التطورات المتسارعة، تبدو الحرب في غزة متجهة نحو منعطف حاسم، في ظل تصعيد عسكري متواصل، وتوتر دبلوماسي ، مع غموض يحيط بمستقبل القطاع بعد انتهاء العمليات القتالية.
حماس تؤكد عدم استلام أي مقترحات جديدة من الوسطاء واستعدادها لدراستها بإيجابية
أعلنت حركة حماس، اليوم الأحد، أنها لم تستلم أي مقترحات جديدة من الوسطاء، مؤكدة استعدادها لدراسة أي مقترح يصلها “بكل إيجابية ومسؤولية”.
وأوضحت الحركة في تصريح صحفي أن المفاوضات متوقفة منذ محاولة الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة لقادة الحركة في الدوحة بتاريخ 9 سبتمبر الجاري.
وكانت حماس نفت، أمس السبت، تقرير صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الذي زعم استلامها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، والتي تضمنت بحسب الصحيفة: إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين مقابل الإفراج عن مئات السجناء الفلسطينيين، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، وإنهاء حكم حماس في غزة، وضمان عدم ضم القطاع أو تهجير سكانه.
وقال مسؤول من حماس طلب عدم الكشف عن هويته لـ”رويترز”، إن الحركة لم تُعرض عليها أي خطة حتى الآن.






اترك تعليقاً