كينت: تم خداع ترامب للحرب مع إيران رغم عدم وجود تهديد مباشر

كشف جو كينت، المسؤول الاستخباراتي الأمريكي السابق، عن تفاصيل الضغوط التي تعرض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، رغم عدم وجود أدلة على تهديد وشيك للولايات المتحدة.

وخلال ظهوره في برنامج “ميغان كيلي”، أوضح كينت أن قادة إسرائيليين، إلى جانب حلفاء أمريكيين من بينهم السيناتور ليندسي غراهام، أنشأوا ما وصفه بـ”غرفة صدى” حول ترامب، حيث ضغطوا عليه لعدة أشهر لشن حملة عسكرية، مستبعدين الأصوات المتشككة في الخطر الإيراني من النقاش.

وأضاف كينت: “لقد رأيت فقاعة تتشكل حول الرئيس ترامب، وكان معزولاً، ولذلك كان يسمع صدى تلك الدائرة المغلقة”، مؤكدًا أن الاستعدادات لضرب إيران جاءت قبل أن تتمكن الإدارة من دراسة كافة التداعيات المحتملة، على عكس استعدادات ترامب السابقة لقصف المواقع النووية الإيرانية التي تمت بعد نقاش حاد داخل الإدارة.

وأشار كينت إلى أن نتنياهو ومستشاريه، بمساعدة حلفاء ترامب المؤيدين للحرب، نجحوا في حث الرئيس على التحرك سريعًا، موضحًا أن النتيجة كانت أن الرئيس “تم غرره” عبر الإيهام بأن الهجوم سيكون خاطفًا وسهلًا.

وردًا على هذه الانتقادات، رفض البيت الأبيض تصريحات كينت، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن رسالة استقالته تحتوي على “أكاذيب”، وأن كينت لم يلعب أي دور في المناقشات التي سبقت اتخاذ القرار العسكري.

وكان كينت قد أعلن استقالته من منصبه بشكل مفاجئ، مشيرًا إلى مخاوفه بشأن الحرب مع إيران، وكتب على منصة إكس: “بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب”.

وأكد كينت أنه لا يستطيع بضمير مرتاح دعم الحرب الدائرة في إيران، التي وصفها بأنها لم تشكل أي تهديد مباشر للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الضغوط الإسرائيلية وجماعات الضغط الأمريكية القوية كانت السبب وراء تحريك الإدارة نحو التصعيد العسكري.

اقترح تصحيحاً