لافروف: الشرق الأوسط لن يشهد الهدوء والناتو والاتحاد الأوروبي بـ«طور الزوال»

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه لا يتوقع أن يشهد الشرق الأوسط حالة من الهدوء في المستقبل المنظور، في ظل استمرار موجات العنف وغياب حلول سياسية واضحة للأزمات القائمة في المنطقة.

وأوضح لافروف، خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط لنادي «فالداي» الدولي للحوار، أن تعدد المبادرات المطروحة لم ينجح حتى الآن في تحقيق اختراق فعلي، مشيرًا إلى استمرار الغموض المحيط بعدد من القضايا الجوهرية، وعلى رأسها مستقبل قطاع غزة.

وأضاف أن الخطة الأمريكية، المعروفة بخطة الرئيس دونالد ترامب، لا تزال تفتقر إلى الوضوح فيما يتعلق بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، ونزع سلاح حركة «حماس»، وتنظيم تدفق المساعدات الإنسانية، إضافة إلى آلية إدارة القطاع وإشراك السلطة الوطنية الفلسطينية، في إطار تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية.

وأشار الوزير الروسي إلى أن موسكو تأمل في أن تشهد المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، التي أعلن عنها الجانب الأمريكي، توضيحًا لهذه القضايا، خاصة ما يتعلق بإعادة الإعمار والجوانب الإنسانية، مؤكدًا أن جوهر الأزمة يظل مرتبطًا بإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ودعا لافروف «مجلس السلام»، الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس الأمريكي، إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بشكل حقيقي، بدل الاكتفاء بإدارة تداعياته.

وفي سياق آخر، رحّب لافروف بجهود سلطنة عُمان في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل سلمي للأزمة بين الطرفين. وأكد أن روسيا تجري اتصالات مستمرة مع إيران، بالتنسيق مع الصين، معربًا عن قلق موسكو إزاء مستقبل الأوضاع في إيران.

وفي تصريحات منفصلة، جدّد لافروف انتقاداته للمؤسسات الغربية، معتبرًا أن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا «في طور الزوال»، بسبب ما وصفه بالسياسات الأحادية للغرب وفقدان هذه المؤسسات لدورها التوافقي.

وأشار إلى تنامي الاهتمام الدولي بالمبادرة الروسية لإنشاء هيكل أمني أوراسي جديد، يقوم على شراكات إقليمية واسعة تشمل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في إطار نظام عالمي متعدد الأقطاب.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً