أفادت القناة 12 بأن عشرات المستوطنين الإسرائيليين التابعين لحركة عوري تسفون عبروا يوم الخميس السياج الحدودي إلى الأراضي اللبنانية في بلدة يارون، وقاموا بعمليات تشجير داخل الأراضي اللبنانية، ضمن ما وصفته الحركة بأنه مشروع لتعزيز الوجود اليهودي في جنوب لبنان، و”تصحيح تاريخي وحماية سكان الجليل“.
وأظهرت التقارير أن المستوطنين رفعوا لافتات كتب عليها: “نغرس جذورًا – نزرع الأمن”، معتبرين الخطوة جزءًا من مشروعهم الاستيطاني، وسط مطالبهم باستئناف الاستيطان في لبنان لأغراض تاريخية ودفاعية.
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أن مراقباته رصدت نحو 20 شخصًا بالقرب من الحدود، وعبر اثنان منهم السياج في منطقة يارون، وتم توقيفهما وإعادتهما إلى داخل الأراضي الإسرائيلية وتحويلهما للشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية. وأدان الجيش الحدث، مؤكدًا أنه يمثل مخالفة جنائية ويعرض المواطنين وقوات الجيش للخطر.
وعلى الصعيد اللبناني، وصف النائب ملحم خلف الحدث بأنه “وقاحة بلغت ذروتها”، مؤكداً عبر منصة أكس أن لبنان ليس أرضًا لتصحيح أوهام تاريخية أو مشاريع استيطانية، وأن سيادة لبنان خط أحمر، مضيفاً: “من يمد يده ليقضم، سيجد وطنا كاملا في وجهه… لبنان ليس للبيع ولا للإلحاق ولا للمساومة”.
ويأتي الحادث في سياق توتر متواصل على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث تتكرر محاولات مستوطنين للعبور أو إقامة أنشطة رمزية داخل الأراضي اللبنانية، ما يثير ردود فعل سياسية وشعبية واسعة.
ويشهد الجنوب اللبناني توترات متكررة مع إسرائيل، خاصة في مناطق الحدود مع المرتفعات الشمالية، وسط مخاوف من خروقات سيادية واستفزازات رمزية من قبل مستوطنين.
وتأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث يحاول لبنان الحفاظ على سيادته واستقراره الأمني، بينما تواصل إسرائيل مراقبة الحدود، ويشير مراقبون إلى أن الأنشطة الاستيطانية تمثل محاولات سياسية ورمزية للتأثير على المنطقة ورفع حدة التوتر، ما يستدعي تدخل الجيشين لمنع أي تصعيد.
الجيش الإسرائيلي يقتل عنصرًا من “حزب الله” رداً على خرق وقف إطلاق النار
أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الخميس تنفيذ غارة جوية استهدفت عنصرًا من تنظيم حزب الله اللبناني في منطقة الطيري جنوب لبنان، رداً على ما وصفه بـ”انتهاكات الحزب المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار”.
وقال الجيش في بيان: “قبل قليل، وردًا على انتهاكات حزب الله المتكررة، شن الجيش الإسرائيلي هجومًا على إرهابي من حزب الله في منطقة الطيري”.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة استهدفت مركبة في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل وأسفرت عن مقتل شخص، فيما أفادت الوكالة اللبنانية للأنباء أن المستهدف كان قد أصيب سابقًا خلال الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وأشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن الغارة استهدفت المركبة بثلاثة صواريخ.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر لبناني أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذيفتين مدفعيتين باتجاه أطراف بلدة مركبا، كما استهدف محيط تلة العزية في أطراف بلدة دير ميماس جنوب لبنان، ورصد إطلاق قنابل مضيئة فوق بلدة رأس الناقورة.
كما أوردت المصادر أن حوالي 20 مستوطنًا إسرائيليًا وصلوا إلى المنطقة الحدودية مع لبنان مساء الخميس، واقتحم اثنان منهم الأراضي اللبنانية، قبل أن يعيدهم الجيش الإسرائيلي ويعلن توقيفهما وتحويلهما إلى الشرطة.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، الساري منذ نوفمبر 2024، والذي أسفر سابقًا عن سقوط مئات القتلى والجرحى، واستمرار سيطرة تل أبيب على خمس تلال لبنانية ومناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
يُذكر أن الهجمات الإسرائيلية السابقة على لبنان، التي بدأت في أكتوبر 2023 وتحولت إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
نبيه بري أول المرشحين للانتخابات التشريعية اللبنانية ويؤكد التزامه بالموعد المحدد
قدم رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الجمعة، ترشحه رسمياً للانتخابات التشريعية، ليكون أول مرشح يسجل اسمه على لوائح الانتخابات النيابية.
وأكد بري، في وقت سابق، تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 10 مايو 2026، مشيراً إلى أنه أبلغ فخامة رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة بذلك.
وخلال استقباله في عين التينة نقيب المحامين وعدداً من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد، شدد بري على أن “من غير الجائز مع بداية عهد جديد أن نعوق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري، وهو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية”.
ومن المقرر أن يسبق الانتخابات اقتراع اللبنانيين غير المقيمين في الخارج يومي 1 و3 مايو 2026، بحسب الدول التي يتواجدون فيها، على أن تُجرى الانتخابات العامة في لبنان في 10 مايو.






اترك تعليقاً