أثار مقطع مرئي متداول على منصات التواصل الاجتماعي صدمة واسعة، إذ أظهر داخل مصحة توليب بحي دمشق في طرابلس، جثة طفل حديث الولادة داخل ثلاجة المصحة، بالإضافة إلى قدم بشرية.
كما أظهر مقطع آخر تطويق جهة أمنية لمصحة توليب فجر الأربعاء، وسط أنباء متضاربة حول إغلاق المصحة والتحقيق في الواقعة.
وفي رد رسمي، قالت إدارة المصحة إنها تتابع المقطع باستغراب لما يمثله من “انتهاك صريح للحرمة الإنسانية لجثمان مولود متوفى ولمريض خضع لإجراء بتر طبي”.
وأكدت الإدارة أن المولود الذي ظهر في المقطع توفي أثناء الولادة لأم تحمل جنسية إفريقية، وأن والده رفض تسلم الجثمان بعد إبلاغه بالوفاة، ما استدعى تجميده لمنع التعفّن، مع إشعار مركز الشرطة المختص وسفارة بلد المتوفى.
أما بالنسبة للقدم البشرية، أوضحت المصحة أن الأمر يتعلق بإجراء طبي مشروع يُجرى في حالات الإصابة بالغرغرينا أو الحوادث، ولا يجوز التصرف بالعضو المبتور إلا بإذن قانوني يُرسل إلى المحرقة عند امتناع المريض أو ذويه عن استلامه.
وأعلنت إدارة المصحة أنها بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من صور المقطع ونشره، وكذلك ضد كل من وجّه اتهامات تمسّ سمعة المصحة والعاملين فيها، مؤكدة حرصها على احترام القانون والخصوصية الطبية.
هذا وتصاعدت حوادث تسريب محتوى مرئي صادم من المصحات والمستشفيات في لبنان خلال السنوات الأخيرة، ما أثار جدلاً واسعاً حول حماية خصوصية المرضى وحقوقهم، وضرورة فرض رقابة صارمة على العاملين والزوّار داخل هذه المؤسسات.
وتجدر الإشارة إلى أن مصحة توليب، إحدى المؤسسات الطبية الكبرى في طرابلس، شهدت في الماضي عدة تحقيقات إدارية حول سلامة الإجراءات الطبية، ما يضع هذه الواقعة ضمن سياق أوسع من المخاوف المجتمعية حول الالتزام بالمعايير الأخلاقية والقانونية في قطاع الصحة.
مصحّة #توليب بمنطقة حي دمشق بـ #طرابلس جثـ ث أطــ فال وأعـ ضـ اء بشـ ريـ ة محفوظة في ثلاجات المصحة.
تم النشر بواسطة طاهر الشيخي في الثلاثاء، ٢٧ يناير ٢٠٢٦






اترك تعليقاً