الكويت تدرج مستشفيات لبنانية على لائحة الإرهاب.. الصحة تطلب إيضاحات!

أعربت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن استغرابها الشديد من قرار صادر عن دولة الكويت يقضي بإدراج ثمانية مستشفيات لبنانية على قائمتها الوطنية للإرهاب، معتبرة أن الخطوة تشكل سابقة غير مألوفة في العلاقات بين البلدين.

وأوضحت الوزارة، في بيان مساء الأحد، أنها تلقت البيان الكويتي «بكثير من الاستغراب»، مشيرة إلى أنها لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ رسمي مسبق من أي جهة كويتية حول هذا القرار.

وأكدت الوزارة أن هذا التصنيف المفاجئ لا يتماشى مع النهج الذي اعتادت دولة الكويت اعتماده، القائم على الأخوة والدبلوماسية والسعي الدائم لتقريب وجهات النظر، مشيرة إلى أن الخطوة تثير تساؤلات جدية حول خلفياتها وتوقيتها.

وشدد البيان على أن المستشفيات المدرجة رسميًا في نقابة المستشفيات الخاصة في لبنان، تقوم بتقديم الخدمات الصحية والعلاجية لجميع اللبنانيين دون أي تمييز، وتشكل جزءًا أساسيًا من النظام الصحي اللبناني الذي يواجه تحديات جسيمة ويحافظ على استمراريته رغم الأزمات.

وأعلنت وزارة الصحة أنها ستباشر اتصالات رسمية مع الجهات المعنية في الكويت، بهدف الاستيضاح حول خلفية القرار وعرض الوقائع الصحيحة، منعًا لأي التباسات، وحفاظًا على سمعة القطاع الصحي اللبناني.

وجاء القرار، بحسب ما أفادت صحيفة «الراي» الكويتية، بناء على لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وبموجب الفصل السابع المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، حيث شمل ثمانية مستشفيات هي:

  • مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي – النبطية
  • مستشفى صلاح غندور – بنت جبيل
  • مستشفى الأمل – بعلبك
  • مستشفى سان جورج – الحدث
  • مستشفى دار الحكمة – بعلبك
  • مستشفى البتول – الهرمل – البقاع
  • مستشفى الشفاء – خلدة
  • مستشفى الرسول الأعظم – طريق المطار، بيروت

ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع صحية واقتصادية شديدة التعقيد في لبنان، حيث يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في التمويل، وهجرة الكوادر الطبية، وارتفاع كلفة الاستشفاء، وسط انهيار مالي غير مسبوق.

وتحظى العلاقات اللبنانية – الكويتية تاريخيًا بطابع داعم، خصوصًا في المجالات الإنسانية والصحية، إذ ساهمت الكويت على مدى عقود في دعم مشاريع إغاثية وتنموية في لبنان، غير أن تطورات إقليمية وسياسية وتصاعد إجراءات مكافحة الإرهاب أدت مؤخرًا إلى قرارات أثارت جدلًا واسعًا وانعكاسات دبلوماسية حساسة.

ويثير إدراج مؤسسات صحية على لوائح الإرهاب تساؤلات حول المعايير المعتمدة وتأثير هذه القرارات على المرضى والقطاع الطبي في بلد يعاني أصلًا من هشاشة في منظومته الصحية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً