ليبيا تشدد الرقابة على منظومة «المراسلات الحكومية»

أصدر وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، تعميماً موجهاً إلى مختلف الجهات العامة، في إطار إجراءات تنظيم منظومة نقل وتوزيع البريد الحكومي والمراسلات الرسمية، بما يهدف إلى تعزيز الانضباط الإداري وتوحيد القنوات المعتمدة في هذا القطاع.

وأكد التعميم ضرورة الالتزام الكامل بالتشريعات واللوائح المنظمة لعمل المرافق الحكومية، مع حصر تقديم خدمات نقل البريد الحكومي في شركة بريد ليبيا باعتبارها الجهة المخولة قانوناً بهذا الاختصاص، ومنع أي تعاقدات مع شركات أو جهات خارج هذا الإطار.

وأشار التعميم إلى رصد مخالفات تمثلت في إبرام بعض الجهات العامة عقوداً مع شركات خاصة لنقل البريد والمراسلات الرسمية، داعياً إلى تصويب الأوضاع القائمة بشكل فوري والالتزام بالقنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن توحيد الإجراءات وحماية المنظومة الإدارية للدولة.

كما شدد وزير الدولة على أهمية تفعيل نظام العنوان الوطني المعتمد وفق معايير الاتحاد البريدي العالمي (UPU)، واعتماده في جميع الوثائق والنماذج الرسمية، بما يسهم في تحديث قواعد البيانات الحكومية ورفع كفاءة الخدمات العامة.

ويأتي هذا التوجيه ضمن توجهات حكومية تهدف إلى دعم مسار التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات الإدارية، وتعزيز الاعتماد على الأنظمة الموحدة في إدارة البيانات والمراسلات الرسمية داخل مؤسسات الدولة.

في السياق، بحثت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية، مع شركة بريد ليبيا آليات إطلاق مشروع “العنوان البريدي الرقمي للشركات”، في إطار خطة حكومية تستهدف تنظيم السوق المحلي وتطوير البنية التنظيمية للأنشطة الاقتصادية، وتعزيز مسار التحول الرقمي في الخدمات العامة.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور سهيل بوشيحة في مقر الوزارة مع رئيس مجلس إدارة بريد ليبيا سامي السائح، حيث جرى بحث الجوانب الفنية والتنظيمية للمشروع، الذي يهدف إلى ربط العنوان البريدي الرقمي الجديد بمنظومتي السجل التجاري وتسجيل الشركات.

ويستهدف المشروع منح كل شركة عنواناً بريدياً رقمياً موحداً ومعتمداً يرتبط بموقعها الجغرافي الفعلي، بما يسهم في رفع مستوى دقة البيانات التجارية والاقتصادية، وتعزيز موثوقية قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالأنشطة الاقتصادية في ليبيا.

وأكد المشاركون في الاجتماع أن مشروع العنوان البريدي الرقمي يمثل إحدى الأدوات الأساسية لتنظيم السوق وتطوير بيئة الأعمال، من خلال دعم عمليات الرقابة والمتابعة على الأنشطة التجارية، وتسهيل وصول الخدمات الحكومية والمصرفية واللوجستية إلى الشركات بشكل أكثر دقة وفعالية.

كما يساهم المشروع في تعزيز التجارة الإلكترونية، وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، ورفع جودة الخدمات المرتبطة بقطاع الأعمال، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية نحو التحول الرقمي وتحديث البنية الاقتصادية.

ويأتي هذا التوجه ضمن سلسلة إصلاحات تستهدف تطوير منظومة البيانات الاقتصادية في ليبيا، وربطها بأنظمة رقمية موحدة تدعم الشفافية وسرعة الإجراءات وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع الخاص.

اقترح تصحيحاً