«مجتبى خامنئي» يصدر 6 تعيينات عسكرية جديدة في إيران.. ترامب يطالب بتعويضات

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الصراع العسكري الذي استمر خمسة أشهر، مؤكدًا في المقابل أن الولايات المتحدة ستطالب طهران بتعويضات عن أشخاص قال إن إيران تسببت في مقتلهم خلال السنوات الخمسين الماضية.

وجاءت تصريحات ترامب في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، الإثنين، تعليقًا على تقارير تتحدث عن مطالبة الإدارة الإيرانية بتعويضات عن أضرار الحرب.

وقال ترامب إن إيران «تطالب بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال خمسة أشهر من الصراع العسكري»، موضحًا أن هذا المطلب «لم يُطرح قط» خلال أي من المفاوضات أو الاجتماعات التي جرت بين الجانبين.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الصراع بدأ بسبب عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًّا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تستعد، في المقابل، للمطالبة بتعويضات عن أشخاص قال إن إيران «قتلتهم خلال الخمسين عامًا الماضية».

وأشار ترامب إلى أن قوات كان يقودها الجنرال الإيراني قاسم سليماني قتلت أعدادًا كبيرة من الأشخاص في مناطق مختلفة، كما قال إن من الضروري دفع تعويضات لعائلات الأشخاص الذين قُتلوا على متن المدمرة الأمريكية «يو إس إس كول».

وشمل مطلب ترامب أيضًا عائلات متظاهرين قُتلوا خلال احتجاجات في إيران، إذ قال إن هذه العائلات ينبغي أن تحصل على تعويضات عن ذويها.

وأكد الرئيس الأمريكي أنه وجّه ممثلي الولايات المتحدة بإدراج مطلب التعويضات في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران، مشددًا على أن بلاده ستتابع هذا الملف «بحزم» خلال مراحل التفاوض المقبلة.

وبحسب ما أورده ترامب، فإن واشنطن ستطرح ملف التعويضات ردًّا على مطالبة إيران بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الصراع العسكري.

في السياق، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الإثنين، مراسيم تضمنت 6 تعيينات جديدة في صفوف القوات المسلحة والحرس الثوري الإيراني، شملت مناصب قيادية بارزة في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والحرس الثوري وقوة الباسيج، وفق ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وبموجب القرارات الجديدة، عُيّن اللواء علي عبد اللهي رئيسًا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، فيما عُيّن العميد كيومرث حيدري نائبًا لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وشملت التغييرات كذلك تعيين العميد في الحرس الثوري أحمد وحيدي قائدًا عامًا للحرس الثوري الإسلامي، بعد ترقيته إلى رتبة لواء، فيما عُيّن اللواء مصطفى إيزدي نائبًا للقائد العام للحرس الثوري.

وفي القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، عُيّن العميد البحري علي عظمايي قائدًا للقوة البحرية، بينما عُيّن حسين طائب رئيسًا لمنظمة الباسيج.

وتضمنت توجيهات المرشد الإيراني، بحسب المراسيم الصادرة، التأكيد على مواصلة التطوير الشامل للقدرات العسكرية بهدف تعزيز الردع ورفع مستوى الاستعداد لتنفيذ العمليات الهجومية ضد ما وصفه بـ«العدو».

كما شدد مجتبى خامنئي على ضرورة تطوير القدرات والاستعدادات الشاملة للقوات المسلحة والباسيج في المجالين الدفاعي والأمني، بما يتيح الرد الفعال على مختلف مستويات التهديدات العسكرية والمركبة والمعرفية.

ودعا أيضًا إلى استكمال مسار دمج هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء، استنادًا إلى توجيهات المرشد الإيراني الراحل.

وفي ما يتعلق بالقوات البحرية التابعة للحرس الثوري، شدد خامنئي على أهمية تطوير المهارات والتجهيزات، وتعزيز قدرات الرصد الاستخباراتي والجاهزية القتالية.

كما دعا إلى تعميق وتوسيع ثقافة المقاومة والتعبئة داخل صفوف الباسيج، بهدف تعزيز ما وصفه بـ«إيران قوية ومتحدة».

ويذكر أن اللواء علي عبد اللهي شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للشؤون التنسيقية لسنوات، بين عامي 2016 و2025، كما تولى في سبتمبر 2025 قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي، الذي يمثل غرفة العمليات المركزية لإدارة الحروب في إيران.

أما اللواء أحمد وحيدي، القائد العام الجديد للحرس الثوري، فهو ضابط عسكري شغل منصب نائب قائد الحرس الثوري منذ ديسمبر 2025، كما تولى منصب وزير الداخلية الإيراني بين عامي 2021 و2024.

وتأتي هذه التغييرات القيادية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار التوتر حول أمن الملاحة في مضيق هرمز والقدرات العسكرية الإيرانية.

اقترح تصحيحاً