مصدر إيراني يحذّر: أيّ استهداف لمحطات الطاقة سيمتد تأثيره للأراضي الأمريكية

حذر مصدر إيراني مطلع من أن استهداف الولايات المتحدة لمحطات الطاقة الإيرانية قد يؤدي إلى امتداد تبعات الحرب إلى داخل الأراضي الأمريكية، وذلك رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة.

وقال المصدر لوكالة “تسنيم” الإيرانية إن ترامب، “بعد عدة إخفاقات وتراجعات، وبعد الهزيمة التاريخية التي تعرض لها اليوم في أصفهان، يحاول عبر تغريداته التهديدية صرف الانتباه عن هذا اليوم التاريخي المذهل للغاية”.

وأضاف المصدر أن “أي تصعيد من قبل ترامب لن يزيد سوى من إبهار هزيمته”، مؤكداً أنه في حال تنفيذ هذه التهديدات، لن يقتصر الأمر على إحراق المصالح الأمريكية في المنطقة، بل من المحتمل أن تمتد تداعيات الحرب إلى داخل الولايات المتحدة نفسها.

وشدد المصدر على أن التحذير “لا يعني إطلاق صواريخ على أمريكا”، موضحاً أن الرئيس الأمريكي “سبق أن كذب في هذا الشأن قبل الحرب، وسيكذب الآن أيضاً، وسيرى أن اضطرابات داخل الأراضي الأمريكية ستطال مصالحه”.

وتابع المصدر: “كما أخطأ ترامب في حساباته عند بدء الحرب، فإنه سيرتكب خطأ فادحاً عند تصعيد الحرب، ولن يؤدي ذلك إلا إلى تكثيف هزيمته”، مؤكداً استعداد إيران لتصعيد التوتر على كل المستويات.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم السابع والثلاثين، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة.

في سياق متصل، جددت “كتائب حزب الله” العراقي تحذيراتها بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه لن يُفتح أمام ما وصفتهم بـ”الأعداء”، وحذرت من عواقب وخيمة على قطاع الطاقة العالمي في حال أي محاولة لفتح المضيق بالقوة.

وقال أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في الكتائب، في تصريح متلفز: “مضيق هرمز لن يُفتح أمام الأعداء، وإذا حاولوا فتحه بالقوة فلن يبقى أي منصة نفط أو غاز في المنطقة”.

وأضاف العسكري أن “العالم سيفقد 12 مليون برميل نفط يومياً إذا بدأت حرب الطاقة، وهذا ما سنتكفل به بعونه تعالى”، مشيراً إلى تعاون “الإخوة الإيرانيين في مضيق هرمز والإخوة اليمنيين في باب المندب” في هذه المعركة الحاسمة.

وحذر المسؤول العراقي من أن أي استهداف للعراق أو استخدام أراضيه أو سمائه ضد إيران، سيواجه برد يشمل قواعد ومصالح أمريكا في العراق والمنطقة.

ويعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره نحو 20-30% من الإمدادات البحرية العالمية، ويهدد أي إغلاق للمضيق بارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد.

من جانبها، أكدت الحكومة العراقية حرصها على ضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما شددت الولايات المتحدة وحلفاؤها على أهمية حماية الملاحة البحرية لضمان الأمن الاقتصادي العالمي.

وفي المقابل، أكدت قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، وأن البحرية الإيرانية تواصل الاستعدادات لفرض نظام جديد في الخليج.

اقترح تصحيحاً