أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة 20 مارس 2026، عن مقتل المتحدث باسمه محمد علي نائيني في غارات مشتركة أمريكية-إسرائيلية، وفق بيان رسمي نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية عن الهجوم، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أن الغارة نفذت بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، مستهدفة المتحدث ورئيس منظومة الدعاية في الحرس الثوري الإيراني.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نائيني شغل على مدار سنوات عدة مناصب في مجال الإعلام والدعاية، وكان خلال العامين الأخيرين المروّج الدعائي الرئيسي للحرس الثوري. وأوضح البيان أن العملية تأتي ضمن سلسلة هجمات بدأت منذ 28 فبراير على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران.
وتصاعدت التوترات الإقليمية بشكل كبير، حيث ردّت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل واستهدفت منشآت أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن أضرار مادية وسقوط ضحايا مدنيين، وأثار إدانات دولية واسعة.
وفي رد فعل حاد، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الهجوم الأمريكي والإسرائيلي بأنه يمثل “سابقة خطيرة في النزاعات الدولية”، محذرًا من أن “النيران ستحرق الكثيرين” إذا فشل المجتمع الدولي في اتخاذ موقف صارم، وفق منشور له عبر منصة “إكس”.
كما كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران استخدمت جزءًا ضئيلاً فقط من قوتها العسكرية الشاملة، مؤكدًا قدرة إيران على الرد على أي اعتداءات مستقبلية.
من جهتها، أعلنت واشنطن وتل أبيب أن الهجمات تهدف إلى تعطيل برنامج إيران النووي والصاروخي وتغيير السلطة في البلاد.
وفي تصريحات رسمية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل دمرت أسطول إيران في بحر قزوين، مشيرًا إلى أن عمليات الجيش الإسرائيلي والموساد مستمرة لاستهداف مسؤولي النظام الإيراني، بما في ذلك في الشوارع العامة، لضمان “أمن إسرائيل وقوة الردع الإقليمية”.
كما أطلق الحرس الثوري الإيراني الخميس صواريخ دقيقة استهدفت مصافي النفط في حيفا وأشدود باستخدام منظومة “نصرالله” لأول مرة، ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في الرد الإيراني على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأعلنت شركة المصافي الإسرائيلية الجمعة أن الهجوم ألحق أضرارًا ببنية تحتية حيوية، ومن المتوقع استئناف التشغيل خلال أيام، مع عدم وجود مخاوف من تسرب مواد خطرة.
وفي وقت متصل، حذّرت السعودية من أن أسعار النفط قد تتجاوز 180 دولارًا للبرميل إذا استمرت الحرب حتى أبريل، وسط جهود أوروبية وأمريكية لضمان عبور آمن للسفن من مضيق هرمز، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لمشاركة الحلفاء في حماية الممر الإستراتيجي.
وأكدت دول أوروبا الست واليابان استعدادها للانضمام إلى الجهود لضمان مرور آمن عبر المضيق، ودعت لوقف الهجمات الإيرانية على منشآت النفط والغاز.
وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن هجمات بطائرات مسيرة على مصفاة “ميناء الأحمدي”، ما أدى إلى اندلاع حريق وإغلاق عدد من وحدات المصفاة، دون وقوع إصابات بشرية.
وفي مواجهة هذا التصعيد، أكدت جماعة أنصار الله اليمنية دعمها لإيران، مشيرة إلى أن “كل الخيارات على المستوى العسكري واردة”.
ودعت وزارة الخارجية الروسية إلى خفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية، في وقت يشهد الشرق الأوسط تصاعدًا غير مسبوق في التوترات العسكرية والسياسية والاقتصادية.





