شركة الكهرباء: إعادة التيار ليست مجرد «تشغيل مفتاح» والتدخل الفردي يهدد الشبكة

أعلنت الشركة العامة للكهرباء فتح تحقيق شامل، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بشأن شبهات أعمال تخريبية استهدفت عددًا من محطات التحويل وألحقت بها أضرارًا جسيمة، مشيرةً إلى أن آخر هذه الوقائع تمثل في انفجار محطة تحويل 16.

وأكدت الشركة أن محطات ومعدات الشبكة الكهربائية لا تقتصر ملكيتها على الشركة، وإنما تشكل جزءًا من مقدرات الشعب الليبي ومن منظومة الخدمات الأساسية، محذرةً من أن أي عبث أو تخريب يطال هذه المنشآت يهدد استقرار الشبكة واستمرارية إمدادات الكهرباء.

وفي تحذير عاجل، أوضحت الشركة العامة للكهرباء أن التعدي على محطات التوليد والتحويل أو التدخل الفردي في عمليات إعادة التيار يمكن أن يتسبب في احتراق المحولات والمعدات، وخروج وحدات وخطوط عن الخدمة، وصولًا إلى انهيار الشبكة وحدوث إظلام تام.

واستشهدت الشركة بما جرى في محطة توليد سوق الجمعة، موضحةً أن المناوبين أُخرجوا من المحطة بالقوة وأُغلقت، ما أدى إلى فصل خطوط بصورة آلية وتعذر إعادتها إلى الخدمة.

وأضافت أن القوة الأمنية تدخلت لاحقًا ومكّنت المناوبين من العودة إلى المحطة، الأمر الذي أتاح إعادة الخطوط إلى الخدمة.

وفي واقعة أخرى، أشارت الشركة إلى تعرض محول طريق 16 للاحتراق، معتبرةً أن الحادثة توضح مخاطر إعادة التغذية الكهربائية بصورة فردية ومن دون تنسيق مع فرق التشغيل والتحكم.

وشددت الشركة العامة للكهرباء على أن إعادة التيار ليست مجرد تشغيل مفتاح، بل عملية فنية دقيقة ومحسوبة، تهدف إلى حماية الشبكة والمعدات وضمان سلامة عمليات التشغيل.

وأكدت الشركة أن فرقها تعمل على مدار الساعة للمحافظة على استقرار الشبكة، داعيةً المواطنين وجميع الجهات إلى عدم الاقتراب من المنشآت الكهربائية أو التدخل في عمليات فصل وإرجاع التيار.

وحذرت من أن أي تدخل فردي يمكن أن يؤدي إلى إظلام منطقة كاملة أو التسبب في انهيار الشبكة بالكامل، مجددةً التأكيد أن حماية الشبكة الكهربائية مسؤولية مشتركة.

ويأتي فتح التحقيق والتحذيرات الجديدة في ظل رصد الشركة لشبهات أعمال تخريبية طالت عددًا من محطات التحويل، بينما تربط بين حماية المنشآت الكهربائية واستقرار الخدمة ومنع الأضرار التي يمكن أن تنتج عن التدخلات غير المنسقة في تشغيل الشبكة.

اقترح تصحيحاً