شاركت ممثلة المجلس الأعلى للدولة، الدكتورة ماجدة الفلاح، في سلسلة من الفعاليات البرلمانية والسياساتية على هامش قمة الصحة العالمية في العاصمة الألمانية برلين، تناولت الأمراض غير السارية، والتحديات البيئية والمناخية، وتمويل الصحة العالمية، وتعزيز الثقة في العلم، ودور البرلمانيين في تطوير السياسات الصحية.
وشاركت الفلاح في ورشة برلمانية نظمتها شبكة «UNITE» ومختبر سياسات الصحة العالمية (GHPL)، تحت عنوان «دفع العمل السياساتي في مجال أمراض الجهاز التنفسي المزمنة»، وقدمت مداخلة رئيسية خلال جلسة «وجهات نظر برلمانية: ما الذي يجعل تغيير السياسات ممكناً؟»، استعرضت فيها واقع القطاع الصحي في ليبيا استناداً إلى نتائج المسح الوطني لعوامل خطر الأمراض غير السارية.
وأكدت أن تحويل الخطط الصحية إلى إجراءات ملموسة يستلزم قرارات واضحة بشأن الاعتماد والتمويل، إلى جانب الرقابة البرلمانية، مشددة على أهمية اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية، وتعزيز جهود مكافحة التبغ، وإدراج جودة الهواء ضمن أولويات الصحة العامة.
وشاركت الفلاح أيضاً متحدثةً في جلسة جانبية بعنوان «معالجة المحددات البيئية للصحة لتعزيز العدالة الصحية: حوار بين الأجيال»، نظمها مجلس الشباب التابع لمنظمة الصحة العالمية بالتعاون مع شبكة الشباب للمناخ والصحة ومنظمة إنقاذ الطفل وشركاء آخرين.
وتناولت خلال الجلسة احتياجات البرلمانيين للتعامل مع التحديات المناخية والصحية، بما يشمل توفير بيانات موثوقة، ووجود ولاية مؤسسية واضحة، وتخصيص التمويل اللازم، مستشهدةً بتجربة كارثة العاصفة دانيال في درنة. كما دعت إلى إشراك الشباب في صنع السياسات، وتعزيز دورهم في رصد المخاطر البيئية ومساءلة المؤسسات المعنية.
وفي إطار مشاركاتها الدولية، مثّلت الفلاح شبكة «UNITE» في طاولة مستديرة مغلقة حول «تعزيز الثقة في العلم»، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومؤسسات بحثية ومنظمات للمرضى. وأكدت خلال النقاش أن الثقة في العلم ترتبط بوجود مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات وتخضع للمساءلة.
كما شاركت في طاولة مستديرة نظمتها شبكة «UNITE» والتحالف الألماني للصحة، وناقشت دور البرلمانيين في إصلاح بنية الصحة العالمية.
وفي اليوم نفسه، حضرت اللقاء البرلماني المعنون «القيادة البرلمانية من أجل تمويل صحي مستدام»، الذي استضافه مقر البرلمان الألماني «البوندستاغ»، بتنظيم من شبكة «UNITE» وتحالف البرلمانيين لإنهاء الملاريا في أفريقيا (COPEMA).
وأكدت الدكتورة ماجدة الفلاح خلال اللقاء أهمية التعاون الفعلي بين الدول في مجال الصحة العالمية، مشيرةً إلى أن الأمراض لا تعترف بالحدود، ومشددةً على أنه «لن يكون أحد في أمان ما لم يكن الجميع في أمان».
وشددت الفلاح في مشاركاتها على أن الصحة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، وأعلنت عملها على إعداد مقترح لإنشاء لجنة فرعية للأمن الصحي والتغير المناخي داخل المجلس الأعلى للدولة، لتوفير إطار مؤسسي يتابع هذه الملفات ويعزز الاهتمام بها.
وتندرج هذه المشاركة ضمن جهود تعزيز الحضور البرلماني الليبي في المحافل الدولية، وتبادل الخبرات في مجال السياسات الصحية، وربط قضايا الصحة العامة بالأمن القومي الليبي ومتطلبات التنمية المستدامة.





