أعلنت القيادة الشمالية الأمريكية تنظيم مناورات عسكرية مشتركة تحمل اسم أركتيك إيدج 2026 في ألاسكا وغرينلاند، خلال الفترة من 23 فبراير إلى 13 مارس 2026، بمشاركة الولايات المتحدة وكندا والدنمارك.
وأوضحت القيادة في بيان أن التدريبات ستُنفذ بإشراف قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية NORAD والقيادة الشمالية الأمريكية، وتشمل مهام ميدانية متعددة في بيئات القطب الشمالي.
وبيّن البيان أن المناورات السنوية ستشهد مشاركة قوات من كندا والدنمارك والحرس الوطني لألاسكا، إلى جانب ممثلين عن مجتمعات السكان الأصليين في ألاسكا، وشركاء من عدة وكالات حكومية أمريكية، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي وخفر السواحل الأمريكي والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي وإدارة الطيران الفيدرالية.
وأكدت القيادة أن التمرين يهدف إلى رفع مستوى الجاهزية العملياتية واستعراض القدرات وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات متعددة الجنسيات والوكالات المختلفة العاملة في منطقة القطب الشمالي.
وشدد البيان على أن جميع الأنشطة التدريبية في غرينلاند تُنفذ بالتنسيق الكامل مع مملكة الدنمارك.
وتأتي هذه المناورات في سياق تزايد الاهتمام الاستراتيجي بمنطقة القطب الشمالي، في ظل التحولات المناخية التي تفتح مسارات بحرية جديدة وتعزز أهمية الموارد الطبيعية في المنطقة، ما يدفع الدول المطلة على القطب الشمالي إلى تكثيف حضورها العسكري والتنسيقي هناك.
كما يتزامن الإعلان مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، ينبغي أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة، وهو ما قوبل برفض من قادة الدنمارك وغرينلاند الذين شددوا على ضرورة احترام وحدة أراضي المملكة.
وتحظى غرينلاند بأهمية جيوسياسية متزايدة نظراً لموقعها بين أمريكا الشمالية وأوروبا، إضافة إلى ما تختزنه من موارد طبيعية، وهو ما يجعلها محوراً دائماً في حسابات الأمن القومي والتحالفات الدفاعية في شمال الأطلسي.





