عين ليبيا
تقول اليونيسف والمنظمة الدولية للهجرة أن قرابة ثلاثة أرباع الأطفال والشباب المهاجرون يواجهون الإيذاء والاستغلال والإتجار بالبشر على طرق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط حيث يواجه المهاجرون واللاجئون الأطفال والشباب الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا مستويات مروعة من انتهاكات حقوق الإنسان حيث أبلغ 77 في المائة من أولئك المسافرين على طول طريق وسط البحر الأبيض المتوسط عن تعرضهم المباشر للإيذاء والاستغلال والممارسات التي قد تصل إلى الإتجار بالبشر كما ذكرت اليونيسف والمنظمة الدولية للهجرة، ووكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة .
التقرير يُظهر بأن جميع المهاجرين واللاجئين يتعرضون لخطر كبير وبأنه من الأرجح أن يتعرض الأطفال والشباب المتنقلون الى الاستغلال والإتجار بالبشر بشكل أكبر من البالغين من عمر 25 سنة فما فوق: حيث يكاد يكون الضعف على طريق شرق البحر الأبيض المتوسط وبمعدل 13 في المائة على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط.
التقرير يستند على شهادات 22000 من المهاجرين واللاجئين بما في ذلك 11000 من الأطفال والشباب الذين أجرت المنظمة الدولية للهجرة مقابلات معهم والحقيقة المؤلمة هي أن الاعتداء والضرب والتمييز والإتجار بالأطفال الذين ينتقلون عبر البحر الأبيض المتوسط قد أصبحت ممارسات عادية الأن تقول أفشان خان المديرة الاقليمية والمنسقة الخاصة لأزمة اللاجئين والمهاجرين في أوروبا “يتعين على زعماء الاتحاد الأوربي وضع حلول دائمة تتضمن مسارات هجرة أمنة وقانونية، وإنشاء ممرات حماية وإيجاد بدائل لاحتجاز الأطفال المهاجرين”.
يوجينيو أمبروسي المدير الإقليمي للإتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا بالمنظمة الدولية للهجرة قال أنه بدون إنشاء المزيد من مسارات الهجرة المنتظمة فإن غير ذلك من التدابير ستكون غير فعالة نسبيًا ويجب علينا أيضا تنشيط النهج القائم على الحقوق تجاه الهجرة، وتحسين أليات تحديد وحماية أشد الفئات ضعفا في جميع مراحل عملية الهجرة، بغض النظر عن وضعهم القانوني.
ويدعو التقرير جميع الأطراف المعنية وبلدان المنشأ والعبور والمقصد والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والوطنية وبدعم من مجتمع المانحين إلى إعطاء الأولوية لمجموعة من الإجراءات.
وتشمل هذه الإجراءات إنشاء مسارات أمنة ومنتظمة للأطفال المتنقلين؛ وتعزيز الخدمات لحماية المهاجرين واللاجئين من الأطفال سواء في بلدان المنشأ أو العبور أو المقصد؛ بإيجاد بدائل لاحتجاز الأطفال المتنقلين؛ والعمل عبر الحدود لمكافحة الإتجار بالبشر والاستغلال؛ ومكافحة كراهية الأجانب والعنصرية والتمييز ضد جميع المهاجرين واللاجئين.




