دعم سعودي جديد.. عشرات القتلى بمواجهات عنيفة في اليمن

اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين قوات الجيش اليمني والقوات المشتركة الموالية للحكومة المعترف بها دولياً من جهة، ومقاتلي جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) من جهة أخرى، في محافظتي تعز والحديدة، مما أسفر عن سقوط 25 شخصاً بين قتيل وجريح من الطرفين خلال الساعات الماضية.

وأفاد مصدر عسكري يمني بأن جبهة “المبهاء” في منطقة الضباب الواقعة غربي مدينة تعز شهدت هجوماً مباغتاً نفذته جماعة “أنصار الله” على مواقع عسكرية تابعة للواء 17 مشاة في الجيش اليمني. وتمكنت قوات اللواء من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع بعد معارك ضارية استمرت لأكثر من ساعة، أسفرت عن مقتل ضابط برتبة ملازم وإصابة 4 جنود من الجيش، فيما سقط قتيلان و6 جرحى في صفوف عناصر الجماعة المهاجمة.

وفي مسار ميداني موازٍ بمحافظة الحديدة الساحلية المجاورة، أحبطت القوات اليمنية المشتركة محاولة تقدم نفذتها مجموعة تابعة لجماعة “أنصار الله” صوب مرتفعات جبلية تقع على خطوط التماس في جبهة حَيْس جنوب شرقي المدينة.

وتصدت قوات اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الأولى مشاة في القوات المشتركة للمحاولة، ومما أدى إلى مقتل قائد السرية الثانية في اللواء الملازم سلمان سالم تمن وجنديين من أفراده، بالإضافة إلى إصابة 5 آخرين، في حين لقى 4 من عناصر “أنصار الله” المهاجمين مصرعهم خلال الاشتباكات.

وتأتي هذه المواجهات الدامية في تعز والحديدة غداة قتال مماثل اندلع بين القوات اليمنية المشتركة وجماعة “أنصار الله” في محافظة الضالع، والذي أوقع بدوره 5 قتلى بينهم جنديان، إلى جانب إصابة 7 آخرين من الجانبين.

ويعكس هذا التصعيد العسكري المتزامن في جبهات تعز والحديدة والضالع حالة الهشاشة التي يمر بها الوضع الميداني في اليمن، والذي يشهد منذ أعوام صراعاً مسلّحاً عنيفاً وممتداً بين جماعة “أنصار الله” والقوى المتحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية مدعوماً بتحالف عسكري عربي تقوده المملكة العربية السعودية من جهة أخرى.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات أطلقتها الجماعة مؤخراً بخصوص الأوضاع الإقليمية، في وقت تسببت فيه الحرب الدائرة في البلاد بمقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين، وسط جهود حكومية موازية لتنشيط الملفات الاقتصادية والخدمية ومنها دعوة شركات الطيران لاستئناف تشغيل رحلاتها إلى مطار عدن الدولي.

السعودية تقدم دعماً جديداً للموازنة اليمنية بقيمة 60 مليون دولار لتغطية الرواتب وتعزيز الاستقرار الاقتصادي

أعلن سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن والمشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، تقديم دعمٍ ماليٍّ جديدٍ للحكومة اليمنية يتجاوز 224 مليون ريال سعودي، بما يعادل نحو 60 مليون دولار، للمساهمة في تغطية رواتب موظفي الدولة ودعم الموازنة العامة.

وأوضح آل جابر، في منشورٍ عبر منصة “إكس”، أن هذا الدعم يأتي بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبمتابعة وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز.

وأكد أن الدعم الجديد سيسهم في انتظام التدفقات المالية للحكومة اليمنية، ودعم جهودها في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب توفير العملة الصعبة والمساعدة في استقرار سعر صرف الريال اليمني.

وأشار إلى أن المبلغ المخصص للدعم يبلغ 224.6 مليون ريال سعودي، ويأتي انطلاقاً من حرص القيادة السعودية على دعم الشعب اليمني وتحسين أوضاعه المعيشية، ومساندة الحكومة اليمنية في تلبية احتياجات المواطنين خلال المرحلة الحالية.

ويهدف الدعم السعودي إلى الاستجابة للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية، والمساهمة في تخفيف الأعباء الاقتصادية التي تواجهها البلاد، في ظل التحديات المالية والمعيشية المستمرة.

كما يُنتظر أن ينعكس هذا الدعم على تنشيط الأسواق المحلية في مختلف المحافظات اليمنية من خلال تعزيز الحركة التجارية، إضافةً إلى دعم استمرارية الخدمات العامة الأساسية، وفي مقدمتها قطاعا التعليم والصحة.

اقترح تصحيحاً