نتنياهو: قد نواجه إيران وحدنا مع أثمان «عسكرية ودولية»

أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله في مدينة صور وعدة مناطق في جنوب لبنان، خلال عمليات عسكرية نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق بيان رسمي.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيانه أن القوات استهدفت ستة مواقع في منطقة صور قال إنها تُستخدم من قبل حزب الله لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل وقواتها المنتشرة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن من بين الأهداف موقعاً استخدم لإطلاق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية.

وأضاف البيان أن الضربات شملت أيضاً منصات إطلاق صواريخ كانت جاهزة للاستخدام، إضافة إلى عناصر نشطين في مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، إلى جانب ما وصفه بمواقع بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

في المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت محيط مدينة صور، حيث أسفرت غارة في منطقة البص عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بينهم سيدتان، بينما أدت غارة أخرى على حي المساكن داخل المدينة إلى مقتل ثمانية أشخاص، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 11 قتيلاً.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه منطقة الجليل شمالي إسرائيل، في وقت أفادت فيه الجبهة الداخلية الإسرائيلية برصد عمليات إطلاق من الأراضي اللبنانية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الأضرار.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار حالة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، إذ لا تزال الاشتباكات والعمليات العسكرية المتبادلة مستمرة في جنوب لبنان.

نتنياهو: إسرائيل قد تواجه إيران وحدها دون دعم أمريكي

أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل قد تضطر إلى مواجهة إيران بمفردها دون دعم أمريكي، محذرا من أن ذلك قد يترتب عليه أثمان على مستوى الذخائر والعزلة الدولية.

وأوضح نتنياهو، خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” أمس، بحسب ما نقله الصحفي الإسرائيلي عميئيل يارحي، أن هذا السيناريو غير مرغوب فيه، لكنه يبقى مطروحا، قائلا: “قد نصل إلى وضع نضطر فيه إلى التعامل مع الإيرانيين وحدنا، من دون دعم من الولايات المتحدة، مع كل ما يترتب على ذلك من أثمان، سواء على مستوى الذخائر أو العزلة الدولية، نحن لا نريد الوصول إلى هذا الوضع، لكننا نعلم أننا قد نصل إليه”.

وفي السياق نفسه، أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تحفظات شديدة تجاه أي تفاهمات أو اتفاق محتمل مع إيران، محذرا من تداعياته على الأمن الإسرائيلي، حيث نقل عنه قوله: “كما نرى الأمور حاليا، فإن أي اتفاق تقريبا يُعد اتفاقا سيئا”، في إشارة إلى رفض المؤسسة العسكرية للصيغة المطروحة للتسوية مع طهران.

وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة جاهزية كاملة للعودة إلى القتال ضد إيران، مشيرا إلى أن الضربة التي نفذتها إسرائيل مؤخرا داخل الأراضي الإيرانية “لم تكن سوى تمهيد لضربة أشد وأوسع بكثير” إذا اقتضت الظروف ذلك، مضيفا أن إسرائيل مستعدة لتنفيذ هجوم جديد “قاسٍ وعميق”، معتبرا أن محاولات طهران فرض معادلات جديدة في المنطقة ستفشل.

كما أشار رئيس الأركان إلى استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله في جنوب لبنان، بما يشمل استهداف البنى التحتية العسكرية ومراكز القيادة، مؤكدا أن الجيش سيواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف شمال إسرائيل، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية في إطار ما وصفه بـ“الحرب متعددة الساحات”.

مجموعة “حنظلة” تزعم نقل إحداثيات قوات أمريكية في الخليج إلى الحرس الثوري الإيراني وسط تصعيد متوتر

أعلنت مجموعة هاكرز تُعرف باسم “حنظلة” فجر الأربعاء، أنها تمكنت من نقل إحداثيات جميع القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج إلى الحرس الثوري الإيراني، في تصريح أثار جدلاً واسعاً وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، قالت المجموعة في بيانها إن “جميع الإحداثيات الخاصة بالقوات العسكرية الأمريكية في دول الخليج الفارسي تم تسليمها إلى الحرس الثوري الإسلامي”، مضيفة تهديدات بأن المرحلة المقبلة ستشهد ما وصفته بـ“الترحيب بطائرات شاهد-136 المسيّرة”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت شهدت فيه المنطقة، وفق تقارير محلية، تصعيداً عسكرياً تضمن غارات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران، وذلك رداً على حادثة إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي فوق مضيق هرمز، وفق ما أوردته الروايات المتداولة.

كما أفادت تقارير إعلامية بوقوع سلسلة انفجارات عنيفة خلال الليل وفجر الأربعاء في مدن سيريك وبندر عباس وجزيرة قشم التابعة لمحافظة هرمزغان جنوب إيران، مع حديث عن استهداف موقع تابع للقوات البحرية في سيريك بعدة انفجارات، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة.

وفي المقابل، نقلت مصادر أمريكية عبر شبكة “سي بي إس نيوز” أن ملابسات استهداف المروحية لا تزال غير واضحة، وما إذا كان ناتجاً عن هجوم متعمد أو حادث عرضي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حمّل إيران مسؤولية إسقاط المروحية، مؤكداً أن بلاده “ملزمة بالرد”، في تصريح عبر منصة “تروث سوشيال”، مشيراً إلى أن الطيارين لم يصابوا بأذى.

من جانبها، شددت الخارجية الإيرانية على لسان وزيرها عباس عراقجي على أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية دائمة للتصدي لأي انتهاك للأجواء أو المياه أو الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن وجود القوات الأجنبية قرب الحدود يشكل خطراً دائماً نتيجة الحوادث أو الأخطاء البشرية أو تبادل النيران.

وأضاف عراقجي أن إيران تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنها “تتقن أيضاً لغات أخرى” في إشارة إلى استعدادها للرد العسكري عند الضرورة.

اقترح تصحيحاً