نواف سلام: لا خيار للبنانيين سوى أن يكون لهم جيش وعلم ودولة واحدة

سمع دوي انفجارات في أجواء مدينة صور جنوبي لبنان، الجمعة، بالتزامن مع جولة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية.

ولم تتضح على الفور طبيعة الانفجارات أو مصدرها، فيما جاءت هذه التطورات في وقت كان فيه سلام يجري زيارة إلى جنوب لبنان، حيث تفقد قيادة قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور.

وخلال جولته، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن وجود الجيش اللبناني في الجنوب يمثل حضوراً للدولة واستعادة لسيادتها، مشدداً على أن انتشار المؤسسة العسكرية يتجاوز الجانب الأمني ليشكل عودة فعلية لدور الدولة ومؤسساتها.

وقال سلام مخاطباً العسكريين: «إن معنى وجودكم اليوم هنا في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة. فكل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها، وكل علم لبناني يرتفع فوق أي موقع للجيش هو رمز لشرعية الدولة».

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن الهدف هو أن يكون الجنوب، كما كل لبنان، تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن يشعر المواطن بالأمان في ظل وجود جيش قادر على حمايته، مع استعادة المؤسسات الدستورية قرار الحرب والسلم.

وشدد سلام على أن حكومته تواصل العمل لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتطوير إمكاناته البشرية وتحديث تجهيزاته وتحسين الظروف المعيشية والاجتماعية لعناصره، مؤكداً أن دعم المؤسسة العسكرية يمثل خياراً استراتيجياً وليس مجرد إجراء تقني.

وقال: «إن تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً في برنامجها، ولا هو مسألة تقنية، بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة».

وأوضح أن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على السلاح والعتاد والعديد، بل تعتمد أيضاً على وحدته باعتباره مؤسسة تجمع اللبنانيين بعيداً عن الانقسامات الطائفية والمناطقية.

ودعا سلام العسكريين إلى الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية، قائلاً: «لا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم».

وأكد أن اللبنانيين، رغم اختلافاتهم السياسية وتنوع انتماءاتهم، يحتاجون إلى دولة قوية ومؤسسات موحدة للخروج من أزمات البلاد.

وأضاف: «إذا أرادوا أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها وإنقاذ وطنهم، فلا خيار عندهم سوى أن يكون لهم جيش واحد، وعلم واحد، ودولة واحدة».

وأشار سلام إلى أن عودة الدولة إلى الجنوب لا تقتصر على الانتشار العسكري، بل تشمل إعادة تفعيل الخدمات والمؤسسات، من المدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء، إلى جانب توفير فرص العمل وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.

كما أكد التزام حكومته بالعمل لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان إلى مدنهم وقراهم بأمن وكرامة.

من جهته، أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى تمسك لبنان باستعادة سيادته على كامل أراضيه، معتبراً أن المفاوضات تمثل «الحل الأفضل للخروج من هذا النفق».

وقال منسى إن الجيش اللبناني أثبت قدرته على تنفيذ المهام الموكلة إليه، مؤكداً استمرار العمل من أجل تمكين أهالي الجنوب من العودة إلى مناطقهم.

وفي سياق متصل، قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، إن إيران تستخدم حزب الله، بحسب تعبيره، «لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط وتقويض سيادة لبنان وتهديد حلفائنا الإقليميين».

وأضاف بولس في منشور عبر منصة «إكس» أن قرار وزارة الخزانة الأمريكية إعادة إدراج حزب الله وفرض عقوبات على 10 أفراد متهمين بنقل أموال بين «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله، يعكس عزم واشنطن على استهداف شبكات التمويل المرتبطة بالحزب.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الشبكة التي استهدفتها العقوبات اعتمدت على سعاة يسافرون عبر رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران لنقل مئات ملايين الدولارات، مشيرة إلى أن التحقيقات جرت بالتنسيق مع شركاء أتراك.

وأوضحت الوزارة أن العقوبات جاءت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مؤكدة استمرار الولايات المتحدة في ملاحقة شبكات الدعم المالي المرتبطة بإيران.

اقترح تصحيحاً