الشرق الأوسط على حافة الانفجار.. بوتين يعزّي وإيران تتوعّد

دخلت المنطقة أخطر مراحلها منذ عقود، بعد تأكيد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في هجوم صاروخي أمريكي–إسرائيلي استهدف مكتبه فجر السبت في طهران، في عملية كشفت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيلها، مؤكدة دوراً محورياً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تعقب تحركاته لأشهر قبل تنفيذ الضربة.

بوتين يعزّي ويصف الاغتيال بانتهاك القانون الدولي

وفي أول موقف دولي بارز، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن خالص تعازيه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقتل خامنئي وأفراد من أسرته، واصفاً العملية بأنها “انتهاك سافر لجميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي”.

وقال الكرملين إن بوتين اعتبر خامنئي “سياسياً بارزاً ساهم في تطوير العلاقات الودية بين روسيا وإيران”.

كيف نُفّذت العملية؟

بحسب “نيويورك تايمز”، فإن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعقبت خامنئي لأشهر، ورصدت مكان اجتماع كبار المسؤولين الإيرانيين في مجمع وسط طهران صباح السبت. وعلى ضوء تلك المعلومات، تم تعديل توقيت الضربة من الليل إلى الصباح لضمان وجود الهدف.

إيران ترد: موجات صاروخية وانتقام مفتوح

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن بدء حملة عسكرية “واسعة النطاق ومستمرة” ضد إيران، متعهداً بـ”تدمير صواريخها وتسوية صناعتها العسكرية بالأرض”.

وردّت طهران بإطلاق موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضمن عملية “الوعد الصادق 4″، بحسب بيان الحرس الثوري.

في إسرائيل

قُتل 8 أشخاص وأصيب 27 آخرون جراء سقوط صاروخ في منطقة بيت شيمش قرب القدس، فيما دوّت صفارات الإنذار في أنحاء واسعة، وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ.

في الخليج

  • أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض 167 صاروخاً و541 مسيّرة، وسقوط 3 قتلى.
  • رصدت الكويت 97 صاروخاً و283 مسيّرة، مع تسجيل حالة وفاة و32 إصابة.
  • أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة الأمير سلطان في السعودية وقاعدة الحرير في العراق.

وأكدت طهران أن جميع الأصول الأمريكية والإسرائيلية “أهداف مشروعة”.

الرياض تستدعي السفير الإيراني

استدعت وزارة الخارجية السعودية السفير الإيراني علي رضا عنايتي، مؤكدة رفضها “الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول الخليج”، وشدد نائب وزير الخارجية وليد الخريجي على أن المملكة “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها”.

كما استدعت الكويت وقطر سفراء طهران لديهما.

بيونغ يانغ تدخل على الخط

وصفت كوريا الشمالية العملية الأمريكية–الإسرائيلية بأنها “عمل عدواني غير شرعي وغير نزيه ينتهك السيادة”، في موقف يعكس اتساع الاصطفافات الدولية.

خطاب بزشكيان: إعلان مواجهة مفتوحة

في أول خطاب له بعد الاغتيال، توعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بـ”دفع الأعداء نحو اليأس بتدمير قواعدهم وقدراتهم”، داعياً الشعب الإيراني إلى الوحدة.

كما أكد أن مجلس القيادة المؤقت بدأ مهامه، فيما أعلن الحداد 40 يوماً وتعطيل البلاد أسبوعاً كاملاً.

من جانبه، حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني دول المنطقة من استخدام قواعدها ضد إيران، قائلاً إن الرد سيكون “متناسباً”.

من اغتيال إلى حرب إقليمية؟

اغتيال خامنئي — الذي تولى منصب المرشد الأعلى منذ 1989 — لا يمثل مجرد ضربة عسكرية، بل تحوّلاً استراتيجياً خطيراً:

  • استهداف مباشر لقمة هرم السلطة الإيرانية
  • انتقال المواجهة من حرب ظل إلى صدام مفتوح
  • دخول قواعد أمريكية وخليجية في مرمى النيران
  • احتمالية توسع الاشتباك إلى البحر الأحمر وشرق المتوسط

المنطقة اليوم أمام سيناريوهات غير مسبوقة، بين ردود انتقامية متصاعدة واحتمال انخراط قوى دولية إضافية.

اقترح تصحيحاً