واشنطن تترقب ردّ إيران.. عقوبات جديدة وضغط روسي تركي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يرى ضرورة لمواصلة “مشروع الحرية” المتعلق بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى وجود “طرق بديلة” لدى الولايات المتحدة لإدارة هذا الملف الاستراتيجي.

وأوضح ترامب، في تصريحات صحفية من البيت الأبيض، أن تعليق المشروع جاء بناء على طلب باكستان، التي تلعب دور الوسيط في مسارات دبلوماسية مرتبطة بالأزمة.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المشروع “جيد”، لكنه أكد في الوقت نفسه أن واشنطن تمتلك “خيارات بديلة” لم يفصح عنها، ما يعكس إعادة تقييم لآليات تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة قد تعود إلى “مشروع الحرية” إذا لم تسر الأمور على ما يرام، قائلاً: “حينها قد يكون هناك مشروع الحرية وأمور إضافية أخرى”.

وفي ملف المفاوضات، قال ترامب إن مسار المحادثات مع إيران “يسير بشكل جيد”، وإن واشنطن ستتلقى ردًا من طهران “قريبًا جدًا” على مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية ستتخذ خطواتها بناء على ما تتلقاه من رد إيران، في ظل استمرار دراسة طهران للمقترح.

وفي سياق متصل، قال ترامب أيضًا: “من المفترض أن نتلقى ردًا منهم الليلة”، في إشارة إلى إيران، مضيفًا في تصريح للصحفيين أمام البيت الأبيض ردًا على سؤال مراسلة “سي إن إن” حول ما إذا كان قد تلقى ردًا: “من المفترض أن نتلقى ردًا منهم الليلة”.

وفي سياق التصعيد، أعلن الجيش الأمريكي استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين في المنطقة، فيما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار وعرقلة الجهود الدبلوماسية.

كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 10 أفراد وشركات، بعضهم في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم الجيش الإيراني في الحصول على مواد تُستخدم في تصنيع طائرات “شاهد” المسيّرة.

وأكدت الوزارة استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية ضد أي جهات أجنبية تدعم إيران، بما في ذلك فرض عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية وشركات مرتبطة بقطاع الطاقة.

وفي السياق الدبلوماسي، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني عباس عراقجي مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني أن النهج الأمريكي “يضعف العملية الدبلوماسية”.

كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره السعودي ضرورة إعادة الملاحة في مضيق هرمز، ورفض التصعيد، مع دعم المسار الدبلوماسي للوصول إلى تسوية شاملة.

سي أن أن تنقل عن الاستخبارات الأمريكية: مجتبى خامنئي في قلب إدارة الحرب والمفاوضات داخل إيران

أفادت تقارير استخباراتية أمريكية نقلتها شبكة CNN أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني، يلعب دورًا محوريًا في صياغة الاستراتيجية السياسية والعسكرية لإيران خلال الحرب الجارية، مع مشاركته في إدارة ملفات حساسة تشمل الحرب والمفاوضات.

ووفق مصادر استخباراتية مطلعة، فإن مجتبى خامنئي يشارك إلى جانب قيادات بارزة في النظام في توجيه القرارات العسكرية والسياسية، بما يعكس توسع دوره داخل بنية صنع القرار في طهران خلال المرحلة الحالية.

وتشير التقديرات إلى أن مجتبى خامنئي يشارك أيضًا في إدارة ملف التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن مسار إنهاء الحرب، عبر قنوات اتصال محدودة تعتمد على اللقاءات المباشرة أو الرسائل غير الإلكترونية التي تُنقل بواسطة وسطاء، بعيدًا عن وسائل الاتصال التقليدية.

وفي سياق متصل، نقلت المصادر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عقد اجتماعًا مطولًا مع مجتبى خامنئي، في أول لقاء معلن مع مسؤول رفيع منذ تصاعد الغموض حول القيادة، في خطوة اعتُبرت رسالة على استمرار وجود مركز قرار داخل الدولة.

وتشير تقارير استخباراتية صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية Central Intelligence Agency إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية لم تصل إلى مرحلة الانهيار، مع بقاء جزء كبير من منصات إطلاق الصواريخ في حالة تشغيل رغم الضربات الأمريكية.

كما تفيد التقديرات بأن الاقتصاد الإيراني قادر على الصمود لعدة أشهر إضافية تحت تأثير العقوبات والحصار، رغم الضغوط المتزايدة وتأثيرها على الاستقرار الداخلي ومستوى المعيشة.

وفي واشنطن، ترى الإدارة الأمريكية أن النظام الإيراني يواجه حالة من التفكك الداخلي تؤثر على وحدة القرار السياسي والعسكري، بينما يؤكد مسؤولون أمريكيون أن استمرار العقوبات والعمليات العسكرية أسهم في إضعاف القدرات الإيرانية دون الوصول إلى انهيار كامل.

في المقابل، يشير مراقبون نقلت عنهم التقارير إلى أن حالة الغموض في قيادة إيران قد تُستخدم داخليًا لإعادة توزيع مراكز النفوذ أو لتبرير خيارات تفاوضية تُنسب إلى قيادة عليا غير واضحة الحضور.

اقترح تصحيحاً