أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إصدار ترخيص عام يسمح مؤقتًا ببيع ونقل النفط الخام والمنتجات النفطية ذات المنشأ الإيراني المخزنة على متن ناقلات في البحر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
ووفق ما نشرته الوزارة، يتيح الترخيص إجراء عمليات بيع أو نقل أو تفريغ النفط الإيراني المحمل على سفن الشحن، بما في ذلك السفن المحجوزة وفق اللوائح الأميركية، وذلك حتى الساعة 00:01 من يوم 19 ابريل 2026.
وأوضح البيان أن الترخيص صدر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، ويمنح فترة زمنية محددة للشركات والتجار لإتمام العمليات المصرح بها، مع استثناء بعض الحالات المحددة في بنود الترخيص.
وفي تعليق على القرار، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن فتح هذا الإمداد مؤقتًا أمام الأسواق العالمية سيضيف كميات كبيرة من النفط إلى السوق.
وأضاف عبر منصة إكس أن الولايات المتحدة ستوفر بسرعة نحو 140 مليون برميل من النفط للأسواق العالمية، الأمر الذي يعزز المعروض العالمي من الطاقة ويساعد في تخفيف الضغوط المؤقتة على الإمدادات.
وأشار بيسنت إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إبقاء أسعار الطاقة تحت السيطرة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وكان وزير الخزانة الأمريكي أعلن في وقت سابق إمكانية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، في إطار إجراءات مرتبطة بأوضاع سوق الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية في 13 مارس أن الولايات المتحدة أصدرت أيضًا ترخيصًا عامًا يسمح بشراء النفط الخام والمنتجات النفطية من روسيا المحملة على السفن حتى 11 ابريل.
هذا وتشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أسعار النفط العالمية.
وارتفع سعر خام خام برنت إلى أكثر من 119 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، مع زيادة تراوحت بين 29 و31 في المئة، وسط اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وتزامن ذلك مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير، حيث تبادلت الأطراف ضربات عسكرية في عدة مناطق، ما أدى إلى أضرار مادية وخسائر بشرية وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.





