أين قوى الممانعة؟ في بني وليد؟ وترهونة؟ و…؟

بقلم:

القوى الممانعة من مجالس اجتماعية وقوى وطنية على امتداد رقعة الوطن ابدت انضباطا والتزاما مشكورا بعدم انخراطها في الهجمة النهبوية الافسادية على الوطن واهله.. ولكنها مبتعدة ومستبعدة ويبدو انها استجابت لهذا الاقصاء شعورا منها بالتهميش او التجييش ضدها.. وفي كلا الحالتين هي مخطئة اذ عليها عدم الرضوخ لهذا الابعاد الذي يقصد منه الاستفراد بتقرير مصير البلاد والعباد.. عند رؤية الانتهاكات ضد الشعب الليبي من وساطة ومحسوبية وتفقير وتهجير وتعيين دون جدارة واستحقاق ولا يوجد رد صارم وحازم يوقفها فإن هذا يعني ان المعارضة ضعيفة او خاطئة.. هذه الممانعة لا معنى لها إذا تقدمت عاطفيا وتأخرت عقليا.. وإذا لم تنتج مردودا ايجابيا عمليا في نطاق الفعل السياسي الناعم.. بل ستظل بلا معنى ما لم تجدد اطرها عبر مشروع سياسي جامع يهدف لإنقاذ البلد من هذا الاسفاف وهذه اللصوصية.. على القوى الوطنية ترك آفة التفرج وانتظار العواقب للبناء عليها لأنها ستكون وخيمة على الجميع.. أيتها القوى الوطنية الرافضة أعلمي ان الصراع في ليبيا اليوم صراع حضاري وهناك من يشحذ في سكين الجهوية والقبلية وينفخ في نارها لتقسيمنا وتشتيتنا..

إن التراخي لا يقود للخلاص بل المواجهة الحضارية وحدها الكفيلة بإنقاذ الجميع.. ها أنتم ترون كيف يحولون ليبيا الى غنيمة.. هذا يغلق الصمام وذاك يقفل الحقل وكلها الاعيب في سبيل السلطة والصولجان.. الواجب الوطني يلزمكم بتفهم حاجة الوطن الماسة لتواجدكم الفعال ودخول المعمعة موحدين سياسيا وان يكون لكم في عرسهم قرص وان تزاحموهم فهم الاقل عددا وعدة وثقافة.. نحن هنا ندعو الى تزاحم الفكر…يجب ان تصوغ القوى الوطنية الرشيدة مشروعها كتابيا متضمنة الرؤية والحلول لمختلف المشاكل والقضايا الداخلية والخارجية ومن بعد تقدمه للقوى المسيطرة اليوم لإلزامها به والعمل بمقتضاه وتتم محاسبتها من خلاله.. يجب على القوى الممانعة ان تستوعب ان لا معنى لابتعادها الذي يرقى احيانا لمستوى الخيانة وهي ترى الوطن تتقاذفه تجارب فاشلة وتبقى صامتة…عليها البدء في تشكيل كتلة ضغط سياسية تمثلها من كوادر وطنية متمكنة ومن كافة التخصصات تساهم في الذود عن حقوق الوطن والمواطن.. إن الدخول للمعترك سياسيا يساهم في انجاز الاهداف الوطنية الحيوية خاصة ان الانتخابات قادمة وترتيب الصفوف وصقلها في بوتقة واحدة يجعلها في المتناول وعندها يكون بإمكانها ترجمة اهدافها الوطنية الى واقع.

نحن نستحث الروح الوطنية المبدعة لتكون لها المكانة الاولى في الوطن فتعيد للوطن صفاءه ونقاءه ومن يقول ان القوى المتحكمة تعمل لتحقيق ذلك بجملة المصالحات نقول.. انهم يستعملون المصالحة لتأكيد مكاسبهم وتثبيث مكانتهم وتخديمها لمصالحهم واقصاء المختلف عنهم.. فعندما تقوم القوى الحاكمة بمنح وزارة لقرية لا يتعدى عدد سكانها ثلاثين ألف نسمة وتترك مدينة عدد سكانها اضعاف ذلك كمدينة بني وليد مثلا ليس بسبب الكفاءة او التخصص النادر بل لأنها تشكل كابوسا او مركز ضغط فإن هذا يعتبر ضربا للنسيج الوطني وتمزيقا للوحدة الوطنية والتفافا عليها.. إن المصالحات الخادعة والمموهة هي في حقيقتها تفتيت لقيم الدولة الواحدة.

المصالحة لا تعني اختزال التنمية وبناء المؤسسات في منطقة دون اخرى وكأنها مكافأة او نكاية بأطراف بعينها.. لا يمكن تبرير صب الملايين وابرام عقود المشاريع في مدينة المرج او البيضاء وترك ورشفانة او غات.. المصالحة الحقيقية تعني اعادة الوئام بين مصراتة وبني وليد بتجرد وليس بالمغالبة والقهر.. المصالحة وهي نهاية المطاف في العدالة الانتقالية تعني الغاء منطق الغلبة بأن لا تحوز مصراتة مثلا من الدولة أكثر مما تناله بني وليد.. المصالحة الحقيقية لا تعني ان يكون للزنتان أكثر مما للمشاشية او الرجبان او نالوت دون مبرر من الكفاءة او الموقع اوالتوازن المجتمعي.. ان ذلك ليس مصالحة بل مطالحة توطن لحروب قادمة وتجعل سياسة الابتزاز لتحصيل المناصب على حساب التنمية الحقيقية والاستقرار الحقيقي هي الهدف والمبتغى.. أيضا نرى هذا يتكرر في جملة السياسات الاحتكارية التي جعلت الاقتصاد الليبي بأيدي تجار وهميين من مدن محددة وتم ضرب كل ما يحفظ المواطن وأمنه الاستهلاكي من شرهم واستغلالهم بإلغاء الجمعيات والشركات العامة الموردة للحاجيات الاساسية للمواطن.. سياسات مقصودة.. من غلق لصمامات الرياينة الى قفل حقول النفط الى تهريب الوقود من مصفاة الزاوية وميناء زوارة.. لابد من ايجاد قوة مستنيرة تعمل على ايقاف كافة اشكال التمييز بين المناطق سواء في التوزير والتوظيف او منح المشاريع او ابرام العقود او الخدمات والابتعاد عن احلام السيطرة والزعامة المبنية على قدرات خادعة وواهمة وهذا لا يمكن ايقافه بممارسة سياسة التفرج والولولة على اللبن المسكوب بل بالانخراط الفعال والضغط الايجابي والصحوة السياسية المبكرة وهذا ما ننتظره من القوى الممانعة.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 49.

تعليقات حول الموضوع

تعليقان 2
  1. 1- بواسطة: رمضان محمد 2017/05/03

    نشكرك اخي العزيز على هدا الطرح الوطني المتزن. نعم نحن في امس الحاجة وفِي هده المرحلة الحرجة من تاريخ ليبيا الى ان نتحاور ونتصالح بين بَعضُنَا البعض، دون تدخل اجنبي عربيا كان او دوليا. إلللقاء مباشر بين أبناء الوطن الواحد ،أفضل طريق الى التصالح بين أبناء المدن الليبية ،خاصة المتجاورة منها ،متل مصراتة وبني وليد فما يجمعهما اكتر ما يفرقهما ،وكدالك الامر بين مدن جبل نفوسه. علينا جميعا أن نسخر كل الامكانات المتاحة لنا ،من اجل الصلح ونسيان الماضي ،والتطلع الى المستقبل المشرق بادن الله.
    نحن نرى في الخطوة الأخيرة التي اتخذت من قبل مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة باللقاء المباشر بداية التصالح والاتفاق بين أبناء الوطن الواحد والمدهب الواحد فالدي يجمعهم اكتر مما يفرقهم.

  2. 2- بواسطة: ابراهيم الورفلي 2017/05/04

    الاخ الفاضل .. قرأت منشوركم الكريم وبتمعن شديد .. فاقول .. اخي الفاضل ماذكرته مشكورا ينم عن وطنية واحساس عميق بشجن الوطن وجرحه النازف وهو يتمايل ويترنح تحت ضربات الغدر وزمرة فاسدة حاقدة ممن يدعون الثورية والاخلاص لحرية الوطن بينما التاريخ والعرف وحقيقة الامر ليسو الا فصيل قبيح من الخونة واللصوص… اخي الفاضل احييك على غيرتك على تراب ضحى لاجله اجدادنا بالغالي والنفيس ليوثو لنا الحرية والشموخ فوق هاماته التليده .. اختصر فاقول حدثت فبراير وجرى الذي جرى وانقسمت الامة .. ورغم انه ومنذ البدايات لاهوال الاحداث بذلك العام الرهيب برز اهلك في القبيلتين اللتان ذكرتهما وبعيدا عن انتمائي او تفاخري بانتمائي لاحدهما وانما والتاريخ كتب ذلك وبالتوثيق لمحاولة منع ماكنا نعلم بانه قادم وبصورته القاتمة الشي في رؤية استشرافيه لجلل الحدث وانعكاسه على ليبيا باسرها حينها لعبت الاجندات ببعض ابناء الجلدة وبغسل مخ مذهل لاغلبهم بان من يقف ضد المباركة فهو من عبدة الطاغوت وصار الناتو طير ابابيل وصارت قطر وتركيا والاردن اخوة يحمون الديار وبالتكبير صارت الهتافات تترنم بالغناء ببطولات ساركوزي وبرلسكوني وعراب الامة ونبيها المرسل سماحة ليفني المعظم يتجول بين بنغازي والزنتان ومصراتة كبطل مخلص ووفي لبلادنا ليبيا اكثر من المختار نفسه .. ولايخفى عليك ذلك اخي الكريم… لن انكأ الجراح اكثر فالجميع يعلمون الامر وللامانة غالبهم يعلمون فداحة المصاب ولايخفون الندم … انهى الغول فعلته بالبلاد وغادرومن ثم عجز ليتسلم ورثته ليلبسو ثياب السياسة ويبدأون اقتسام الكعكة بكل غجرية واستهزاء بمن ناصرهم … اخي الحكم السابق ليس ملائكيا ليدمر الاخوة الوطن لاجل التخلص منه وهنا بيت القصيد ولعلي اقتبس مما صرح به الشيخ الدكتور (محمد البرغوثي ) حين قال (اذا كان الخروج على القذافي شرف فقد سبقنا الناس اليه وإن كنتم تلوموننا أخرناكم عن فبراير ثمانية اشهر فقد اخرتمونا ثمانية عشر عاما) ولاشك بان حضرتك تفهم القصد.. واعرج فاقول مع من تتصالح وكيف؟ اذا من أسس لهم مايسمونه الثورة (د محمود جبريل الورفلي وجلب لهم الاعترافات الدوليه وووو قد اسقطوه علنا بالمؤتمر الوطني حين علمو ان باجنتدته حل الميليشيات واستعادة رخاء البلاد .. همشو د عارف النايض الورفلي والذي ضمن عودة المياه والكهرباء بوقت قياسي لطرابلس بعد سقوطها بايديهم لالشي الا لانهما ورفليان .. اخي الفاظل ثوره هؤلاء صناعها .. هذا عن حكام ليبيا الجدد اما عن الجارة مصراتة .. فلأدخل مباشرة لصلب الموضوع ..اتساءل هل في ليبيا من يملك بروح صادقة فرض الاعتذار التام وبلا شروط وامام الليبيين منها لبني وليد واجتياحها في يوم العيد الاكبر بمبرر اضأل من أن يكون واهي وبسيطرتهم على المؤتمر واتباعهم من المغرر بهم والمرتزقة ودك البلدة بالاسلحة الشتى 21 يوم متواصلة ونهب وسلب ارزاق الناس وتحت الشمس الساطعة وهل من يملك دفع التعويضات عن كل شي معنوي وانساني ومادي لها .. ثم الاسرى لديها من اهل المدينة والشهداء .. واتساءل هل من يملك او هم هل يملكون الشجاعة للاجابة عن السؤال ماداعي ظروف اعدام 26 اسير ومن ثم كسر انوفهم (وكله بالتوثيق) لالشي الا انهم دافعو عن حرمة بيوتهم في حرب غريبة بلا مبرر ضد الجار والصهر وابن البلاد..هل من يملك ؟… اشك وبشدة في ذلك عزيزي… ياصديقي افيدك ان اهل بن وليد وكذلك ترهونه هم هكذا يجدون انفسهم في راحة ضمير واسترخاء ورضى مع الله ثم الوطن … فعندما قالو قولتهم ونصحهم لاهلهم من الوطن ردو عليهم بالتخوين والتهميش .. لابأس فليبيا قارة ولترى رأيها بدوننا .. حفظكم الله.

تعليقان 2

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.