بوادر الحرب بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تلوح في الأفق

وكالات

قال المحلل السياسي ومؤسس مركز “جيوبولوتيكال فيوتشرز”، جورج فريدمان، إن هناك تمهيدا لحرب فوضوية صعبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية تتبعها عواقب كارثية في العالم.

وأوضح فريدمان في مؤتمر صحفي عقده في أورلاندو الأمريكية، الاثنين الماضي، أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية من غير المحتمل أن تتخذ قرارا بأي إجراءات في هذا الشأن قبل عودة الرئيس الأمريكي من جولته الخارجية نهاية هذا الأسبوع، فإن كوريا الشمالية تتخذ خطوات تدعو للاشتباك، حسبما نقلت “بيزنيس إنسايدر”.

ووفقا لتحليلات “جيوبوليتيكال فيوتشرز” (المستقبل الجيوسياسي)، فإن الأدلة على تزايد العداوة بين البلدين باتت متصاعدة إلى درجة تجعل الحرب لا مفر منها.

وأشار فريدمان إلى أنه، في 20 مايو الجاري، كانت حاملتا الطائرات الأمريكيتان، “يو إس إس كارل فينسن” و”يو إس إس رونالد ريغان” على مسافة قريبة جدا من كوريا الشمالية، إضافة إلى ذلك، فقد أجرت 100 طائرة أمريكية من طراز “F-16” تدريبات يومية بتكتيك يشبه “عاصفة الصحراء” عام 1991، كما نشرت في المنطقة طائرات من طراز “F-35”.

ومن المتوقع أن يناقش ممثلو الحكومة الأمريكية، في 31 مايو، قضايا الدفاع المدني والإرهاب وكوريا الشمالية، وكل هذه التحركات الاستراتيجية لا تقود إلا إلى نتيجة واحدة وهي الصراع.

يأتي تقرير فريدمان بعد أيام من أحدث إطلاق صاروخي لكوريا الشمالية، أدانه مجلس الأمن ووصفه بأنه “سلوك مزعزع للاستقرار وتحد صارخ واستفزازي للمنظمة”.

المشكلات التي قد تنجم عن مثل هذا الصراع لا تعد ولا تحصى، في العاصمة الكورية الجنوبية سيول يوجد نحو 25 مليون شخص في مرمى نيران بيونغ يانغ، ومن شأن أي ضربة توجه للأخيرة أن تؤدي إلى هجوم انتقامي على سيول.

وأكد فريدمان أنه لا أحد يستطيع تحمل هذا النوع من الضحايا، مضيفا أنه في حال القصف، فإن الولايات المتحدة ستكون بحاجة إلى ضربات استراتيجية لتحييد المدفعية الكورية الجنوبية.

المشكلة الثانية التي قد تواجه الولايات المتحدة الأمريكية هي أن أي نزاع مع كوريا الشمالية سيعتمد بشكل كلي في المعلومات على الاستخبارات، ومن ثم فإن أي معلومة غير صحيحة أو غير كاملة قد تؤدي إلى خسائر بشرية مدمرة.

ودعا فريدمان إلى الانتباه إلى قاعدة “أندرسين” الجوية في غوام، حيث سيصبح الهجوم الكوري الشمالي عليها الفرصة الوحيدة أمام كيم جونغ أون خلال المماطلة في الحرب.