إليك هذه النكتة الليبية سيد جونسون: أنت مدعاة للسخرية كدبلوماسي

بقلم:

إذا كنت تبحث عن دبلوماسي كبير وممثلا لدولة عظمى كبريطانية ليجعل من مؤتمر خاص بحزب بلاده وقضاياها الداخلية منصة يستهزئ منها بكرامة شعب دولة أخرى فما عليك الا أن تتصل بوزير الخارجية البريطاني: بوريس جونسون.

السيد جونسن استخدم ذكائه وسليقته السياسية لكي يحول مؤتمر المحافظين البريطانيين في مانشستر الى مسرحا يمزح من على خشبته على الشعب الليبي ويقول لهم أن بلادهم ومدينتهم سرت يمكن لها أن تكون مدينة سياحية ومدينة جذابة لرجال الأعمال والفرص الاقتصادية والاستثمارية إذا ما تم تنظيفها من الجثث التي تملأ شوارعها.

ومع هذا فالمواطن الليبي البسيط لم يسمع بهذه التعليقات ولا أدري إن كان قد سمع بشخص اسمه بوريس جونسون أيضا!

ولكن هنالك عدد لا بأس به من السياسيين والنشطاء الاعلاميين والصحفيين والمواطنين المهتمين بالشأن الليبي على الصعيد الدولي. كل هؤلاء عبروا عن خيبة أملهم في الدول الاوروبية والغربية بشكل عام من موقفها من ليبيا والذي قالوا إنه تجلى في مدى هوان الأرواح التي تزهق في ليبيا على سياسيي ودبلوماسيي بلدانهم التي هي منخرطة في الوضع الليبي في واقع الحال.

وأعتقد بعض الليبيين أن نكتة السيد جونسون كانت مجرد فاصل هزلي رخيص استخدمه في المؤتمر لكي يربح به نقاطا سياسية تزيده وحزبه شعبية في المملكة المتحدة، لا سيما وأنه قدم نفسه من خلال حديثه عن رجال الاعمال الراغبين بالاستثمار في سرت وكأنه “أبو العريف” الذي يملك كل ما يريد الشعب البريطاني أن يعرفه عن سرت – سرت التي قال إنها ستصبح دبي الجديدة إذا تخلصت من جثث ابنائها، الذين قتلوا وهم يحاربون تنظيم الدولة الاسلامية لكي يزيلوا خطره الارهابي عن ليبيا وعن أوروبا التي هدد بغزوها من شواطئ المدينة.

ومع كل الرصانة الحرفية التي يملكها السيد جونسون، كان من المفاجئ له وللبريطانيين أن الشعب الليبي أثبت أنه أكثر حرفية ودبلوماسية بطلبه لاعتذار رسمي من وزير الخارجية البريطاني على مزحه اللاأخلاقي والذي أظهره وكأنه يصف الجثث التي يسميها الليبيين “شهداء” بأنها كدس من القمامة تحتاج التنظيف من الشوارع.

هل ستقدم أيها الوزير المحترم اعتذارا للشعب الليبي وتعترف بخطئك أمامه وانت الذي زرته منذ اقل من شهرين وعبرت عن اعجابك وارتياحك للبلاد أم أنك ستقوم بتجاهل الأمر وتستمر بتغريداتك لكي تقنع العالم بأنك كنت تتحدث عن المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم الدولة؟ نحن الليبيون في انتظار جوابك!

عبد القادر أسد

الكاتب:

كاتب صحفي وروائي

عدد المقالات المنشورة: 1.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: Weam 2017/10/08

    لست ادري ممن كان الخطا هل هو خطأ المتحدث باسم بريطانيا لقوله شي يلمس جزء من حقيقه موجودة في الاصل بغض النظر عن الطريقه والاسلوب الذي اختاره “السيد جونسون” أم ان الخطا من دوله جعلت نفسها ووضعت اسمها علي لسان كل من هب ودب بل أصبحت نوعا ما ما العلكه الرخصيه التي يشتريها من كان مسرعا وهو بحاجه لشي يخفي به قباحه انفاسه . وهل ياتري الشعب اللبيبي بحاجه لهذا الاعتذار ؟؟
    سؤالي من يجب عليه الاعتذار لليبيا نحن الليبين أم السيد جونسون ؟!

تعليق واحد

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.