الموت القادم من الشعب

بقلم:

أنا لم انتخبك ايها السياسي لتكون سيدي بل خادمي.. أنا لم اختارك ليكون أهلك وأولادك وأقربائك هم حظوتك دوني ودون أبناء الوطن.. بل ظننت أن الوطن كله سيكون حصتك وتحت اهتمامك ورعايتك..

أنا لم اختارك لتكون الأموال لك دوني وأنا لا أحظى منك إلا بالموت والفقر والتهجير.. أنا لا أنتظر منك لكي تنتصر لنفسك بل على نفسك ليكون الوطن كله حاضنا للجميع والسيادة فيه للقانون الرباني ومن ثم البشري..

تصوراتي عنك لم تكن كما أراها اليوم فيك.. لم أتصور أنك تكذب في أبسط الأمور بعد أن وعدت وتوعدت.. لم أتصور أن أراك في المواخير وأنت تتمايل يمنة ويسرى ودنانير أهلي وذوي الجوعى أمام المصارف تتطاير تحت أقدام رقاصتك ومواليك..

اتضح لي أنك مجرد لص وضيع يطمع في الرغيف وخانع ذليل لا يشعر بالعزة إلا عندما يستقبله الأجنبي ويضحك في وجهه.. لا نخوة ولا رجولة ولا كبرياء.. شعارات براقة ونفوس للعهر والفساد تواقة.. تهزمك الشهوة ولا تنتصر إلا على الضعفاء ممن أولاك ثقته واعطاك صوته.

اعلم جيدا أنك تعرف ما عرفت عنك ولهذا ستتخذ كل ما من شأنه ليبقيك على سدة الحكم.. مراحل انتقالية.. أزمات مفتعلة.. مصالحات صورية.. تدخلات دولية.. هرطقات واجتماعات ولقاءات وهمية.

ستفعل كل ما من شأنه أن تظل الأحوال كما هي لا حسيب ولا رقيب فتكون أنت اللص وأنت الحكم وأنت الجلاد إنما أقول لك أن ألاعيبك مهما لونتها ورسمتها ودققت فيها هي مفضوحة لدي ومعروفة عندي.. أذخرها لك يوما لأحاسبك عليها عندما يشتد عود الفهم لدى أهلي وناسي.. ولا تتصور أنك ستفلت او سيفيدك ما تجعله كبش فداء لأخطائك فتعلقها عليه.. بل سنجعلها سبة لك ولأهلك وذويك وسنقيم دولتنا بعيدا عنك حيث الوطن للجميع والليبيون سواسية ولا فضل بينهم إلا بمقدار ما يقدمونه للوطن .

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 58.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.