وزير الخارجية: على الدول التي قدمت عروضا بالمساعدة الالتزام

وزير الخارجية محمد عبد العزي

وزير الخارجية محمد عبد العزي

أعلن وزير الخارجية محمد عبد العزيز أن أمن ليبيا هو أمن شمال أفريقيا وأمن شمال المتوسط وبالتالي فإنه لم يعد مسئولية ليبية وحسب بل هو مسئولية جماعية ولذا فإن تقديم المساندة والدعم واجب إقليمي وجماعي ودولي.

ودعا عبد العزيز في لقاء مع جريدة “الشرق الأوسط” اللندنية على هامش المؤتمر الوزاري الدولي لدعم ليبيا في قطاعات الأمن والقضاء وإقامة دولة القانون الذي التأم أمس الثلاثاء، في وزارة الخارجية الفرنسية بدعوة مشتركة من باريس وطرابلس، الأطراف الإقليمية والدولية المشاركة إلى “الالتزام بما قدموه واقترحوه”.

واعتبر عبد العزيز أن انعقاد المؤتمر يدل على أن ليبيا ليست متروكة وحدها بل هناك مجتمع دولي وعرب بالدرجة الأولى ما زالوا يؤمنون كليا بمسارها الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات.

وعلى الرغم من التركيز على تداعي الأمن في ليبيا، اعتبر عبد العزيز أنه “غير قلق” وأنه لا يخشى على الأمني الليبي على الرغم من أننا نمر في ظروف استثنائية.

ولفت الوزير إلى أن كل الدول التي عرفت الحروب احتاجت لوقت طويل لإعادة استتباب أمنها، منوها بالجهود التي تبذلها طرابلس الغرب لفرض الأمن والقانون.

وبرأيه، فإن المساعدات التي عرضت على بلاده والتي تحتاج إلى ترجمة على أرض الواقع من شأنها تسريع العملية الأمنية.

ومن جانبه، قال محمد محمود البرغتي وزير الدفاع لـ”الشرق الأوسط”: “إن الدول الغربية وعدت بلاده بإنشاء غرفة عمليات مشتركة للرقابة تتلقى بانتظام صورا من الأقمار الصناعية كل عشر دقائق ما سيمكن من مراقبة الحدود ورصد أي تحركات داخلها أو لاجتيازها”.

وأفاد الوزير أن المؤتمرين طلبوا من وفد ليبيا جهودا إضافية للسيطرة على الهجرة غير المشروعة عبر الحدود الليبية وضبط عمليات التهريب على أنواعها، مقابل ذلك سألوا الطرف الليبي عما يستطيعون تقديمه للمساعدة على تحقيق هذه الأهداف.

ونفى وزير الدفاع أن تكون بلاده بصدد قبول أي قوات أجنبية للمساعدة على ضبط الأمن والحدود معتبرا أن لليبيا جيشا وطنيا وسلاحا جويا وبحريا وهي قادرة على الدفاع عن حدودها، ونفى البرغتي أن تكون للحرب في مالي أي تأثيرات على بلاده أو على أمنها.

وتتبع مؤتمر الأمس زيارة رسمية اليوم لرئيس الوزراء علي زيدان ووفد وزاري كبير، ويلتقي زيدان رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس الشيوخ فيما يعقد الوزراء الليبيون اجتماعات مفصلة مع نظرائهم الفرنسيين.