حقوقيون: المرأة في ليبيا أقصيت عن مواقع القرار

6117ee73-27f2-4b8c-bde6-2f5c8a5bb50e_16x9_600x338

بنغازي – العربية نت

رغم نجاح ثورة السابع عشر من فبراير في ليبيا بالإطاحة بنظام القذافي، إلا أنها فشلت في التقدم ولو خطوة في سبيل حلحلة الصورة النمطية عن المرأة في المجتمع الليبي، بحسب حقوقيات.

ويذهب العديد من النشطاء والحقوقيين إلى التأكيد على أن المرأة الليبية التي كانت سباقة في الخروج للتظاهر في الأيام الأولى للثورة، ومازال الجميع في ليبيا يذكر صوت النسوة اللواتي خرجن في بنغازي يصرخن “يابنغازي نوضي نوضي” (انهضي)، إلا أنها مازالت تعاني الكثير من الغبن والعنف والإقصاء عن مواقع القرار.

وترى الناشطة الحقوقية والجامعية الليبية عبير امنينة أن غياب حركة نسوية قوية في ليبيا جعل النخب النسائية عاجزة عن التواصل مع القاعدة، فجاء خطابها متعاليا لا تسمعه إلا فئة معينة من النساء، ويرفضه تيار يتمترس حول تفسير ضبابي للدين.
وتقول امنينة في مقابلة خاصة مع “العربية نت” إن المرأة اعتقدت أن المجتمع سوف يترجم امتنانه لدورها المفصلي في الثورة باعتراف أكبر بوجودها في سدة صنع القرار، وبحقوقها المختلفة، لتتفاجأ بجزاء سنمار والبدء ليس فقط بتجاهلها وتجاهل حقوقها بل بتهديد مكتسباتها الحقوقية التي كسبتها زمن النظام السابق.

وتعيش الساحة السياسية سجالا قويا بين داعمي حضور المرأة في مواقع القرار السياسي، ومعارضيه، إذ تعتبر الناشطات الحقوقيات أن تمثيلية المرأة في المجالس البلدية التي تجرى انتخاباتها هذه الأيام ضعيفة جدا (مقعد واحد في كل بلدية)، إضافة إلى 10% من مقاعد الهيئة التأسيسية المنتظر انتخابها في يناير القادم.

وتقول عبير امنينة تعليقا على تمثيلية المرأة: “لا يعقل بأي حال أن تكون نسبة المرأة متدنية بهذا القدر كما لو أن الأمر هبة أو منحة وليس استحقاقا ولاسيما وأنها قد لعبت دورا مفصليا في ثورة فبراير”.

وتضيف امنينة: إن تخصيص 10% من مقاعد الهيئة التأسيسية للمرأة لا يمكن أن يمنحها مجالا مؤثرا خاصة إذا كان الاتجاه الغالب في هذه اللجنة تسوده النظرة المحافظة تجاه المرأة وطبيعة دورها في المجتمع، وسوف يزداد الأمر سوءا إذا كانت النساء الست اللاتي سيفزن بعضوية هذه اللجنة من الطيف ذاته”.

وترى المرأة الناشطة في المجال السياسي أنها تواجه عقبات عدة، تحددها امنينة في 3 أطراف وهي: المجتمع الذكوري بصفة عامة، والخطاب الديني المتشدد البعيد عن روح الإسلام، والمرأة في حد ذاتها سواء في تقييمها لدورها وباقي النساء، دون إغفال الفتاوى التي تتطاير بين الفينة والأخرى من مفتي الديار، فتارة يفتي بعدم زواجها من المسلم غير الليبي، وتارة بتحريم سفرها دون محرم.

فالمرأة الليبية تواجه الكثير من الصعوبات، وتبقى المرأة ذاتها إحدى هذه العقبات التي تحول دون تمكينها من حضور يليق بإسهاماتها في الثورة، وطموحاتها والدور الذي يمكن أن تلعبه في بناء ليبيا الجديدة.

ورغم أن المرأة انضمت إلى المجلس الوطني الانتقالي في بواكير الثورة إلا أن حضورها في حكومات ما بعد القذافي كان ضعيفا لم يتعد حضورا يكاد يكون شرفيا وغير مؤثر.