اللجان بوزارة الصحة… هل تقوم بعملها ومن المسؤول عن محاسبتها

بقلم:

هنالك مقولة تقول” أذا أردة أن تفشل أي عمل أو اقتراح أو فكرة، فأسس لها لجنة واختار ألأفشل لتسيرها). فعلا هذا في بعض الأحيان صح ولكن دائما اللجان الصحيحة تقوم بعمل جيد وتكشف الحقائق ودائما أعمالها تبقي لعدة أجيال للأستفاذة منها. بعض الأحيان توصياتهم يعمل بها كما هي وتصدر قوانين بالخصوص. اللجان الناجحة تكون مفيدة للشخص القيادي وتساعده في عمله وخاصة أذا كانت لديه رؤية واضحة ووضع استراتيجيته الجيدة والسهلة التطبيق. هكذا تكون اللجان الناجحة ومن أساسيتها هي

1- يجب أن يختار لقيادتها الشخص الأكثر خبرة في ذلك المجال والمستهدف من قبل الوزير أو الشخص القيادي

2- اختيار باقي الأعضاء يكون في نفس المستوي وأذأ كان الموضوع يختص بالخدمات الصحية يفضل أن يكون الأعضاء من مقدمي الخدمات ويجب أن يكون عضو من عامة الشعب ومؤسسات المجتمع المدني الراعية للصحة العامة

3- يجب أن تحدد أهداف هذه اللجنة وبتوقيت معين وليس الي ما لا نهاية

4- يجب أن تصرف مكافئة لمن يختارون لهذه اللجنة

5- يجب أن لا يكون العضو المختار أو المرشح لهذه اللجنة في لجان أخري تتعارض مع عمله وكذلك أن لا يكون عضواً في أي جهة المراد العمل على تصحيحها أو مساعدتها

6- يجب أن يخصص كل عضو جزء من عمله لهذه اللجنة ويكون هذا في ورق رسمي ومتفق عليه

7- رئيس اللجنة يكون متفرغ وبوقت محددوأ لا يكون عضو في أي لجان أخري الي حين انتهاء مهمته

بوزارة الصحة الليبية وجدت لجان كثيرة ومن يرأسونها اختارهم الوزير دون سبق معرفة بعمل اللجان. هؤلاء معظمهم أطباء والوكلاء والذين اتضح أن خبرتهم الإدارية لا يمكن أن ترقي الي مستوي موظف عادى وفي مصلحة أو دائرة حكومية. هذا ليس بغريب وليس بالصعب أيجاده ويعرفه الجميع وهم انفسهم يعرفونه. أدائهم بالوزارة يوضح مدي خبرتهم وكفاءتهم. من اختارهم وزكاهم لهذه اللجان نفسه تنقصه الخبرة القيادية والإدارية ويشتغل بعقلية نظام سابق. أي يريد الأوامر ممن هم رئيسه دائماً. هكذا تعلموا وهكذا يبقوا ولن تتقدم ليبيا بهؤلاء أبداً. لقد صارت وزارة الصحة سيئة جداً ولم يحدث بها أي تقدم.. السيدة الحروش طردت كل من كان معنا في الإدارات وجلبت وجوه جديدة وغيرتهم كم من مرة. السيد دوغمان فعل نفس الشيء وهكذا اصبحنا في محلك سير ولكن هؤلاء يتعلمون ولكنهم عباء على المواطن والدولة وهم من افشل الصحة ولم تتقدم.. ÷ؤلاء هم من يرشحون للجان وهم من يرأسون اللجان وفي مواضيع حساسة ومهمة للمواطن الليبي. بعضهم جيد ولكن الاغلبية تنقصهم الخبرة والكفاءة. نتمنى أن الوزير القادم لا يغيرهم أجمعين ولكن هنالك بعض الأشخاص يجب أن يخرجوا من الوزارة.

لجنة الاتحاد الأوروبي رغم أن البعض يعترض عن تسميتها هكذا. هذه اللجنة جاءت بعد أعلان عن قبول بعض الأعضاء وتم اختيار الجميع ولا نعلم كيف تم هذا الاختيار. هل الوزير اختارهم أو بنظام المقابلات والتزكية. المهم تم اختيارهم وجعلوا كل مدير أدارة بالوزارة عضو معهم. تفاءلنا خيراً وباركنا هذا المشروع عندما عرضه الوزير علي. لقد طلب قبل هذا مني ومن د نورالدين عريبي باختيار لجنة استشارية له والعمل معه وتحديد مهامها. قمنا بهذا وأرسلنا له التصور والأسماء ولم يأخد أي أجراء ثم قال أن هنالك لجنة الاتحاد الأوروبي وممكن تتعاونوا معها. شكرناه وقلنا له أذا أرادونا يعرفون من نحن.. هذه اللجنة لم تضع أسس لها ولم نسمع بأولوياتها ولا رؤيتها. كذلك غابت الاستراتجيه الفعالة لهذه اللجنة رغم أنها تمويلها من الاتحاد الأوروبي بمبلغ 8 مليون يورو ولديها خبراء من بعض الدول الأوروبية والأمم المتحدة. اشتغلت طوال الوقت بالخفية ولم تتواصل مع الجميع وربما هذا مقبول في البداية وخاصة أنها تعد في نفسها. جاء أول مؤتمر لها وأرسلت الدعوات أسبوع قبل المؤتمر لبعض الشخصيات والتي لها خبرة في مجال الخدمات الصحية والتدريب الطبي. طبعا هذه رسالة معروفة بأن احدهم لن يأتي وخاصة من هم بالخارج حيث أسبوع وقت قصي لتلغى كل شيء. أي تم أقصاء الجميع وبقت لهم الساحة واستمروا في عملهم الي هذا الوقت. نتمنى لهم النجاح في عملهم ولكنهم اخطؤوا في أقصاء بعض الخبرات وهذا باعتراف الكثير من أعضاء هذه اللجنة.

لجان العلاج بالخارج والتي في كل ركن من ليبيا وهي عبث وإهدار للمال العام حسب رأي. اصبح موضوع العلاج بالخارج هو شغل الوزير وكل يوم يصدر قرار بأيفاد أشخاص. تدخل عمل الوزارة في الجرحى وأصبحت لجان الجرحى تشتغل بعيدة عن لجان علاج المرضي. الكثير من الأموال نهبت وبعثرت. بعض الأحيان تقول لا بأس لأن المريض يجب علاجه وهذا حق من حقه لأن الخدمات الصحية ليست بالجيدة في بعض الأمراض وخاصة المستعصية وبعض التخصصات ليست موجودة بليبيا وبالذات في الأطفال والسرطان والعقم وأمراض أخري. ذهب الكثيرون وهم لا يحتاجون الذهاب ويمكن علاجهم بليبيا. بقي الكثيرون ومن المفروض أن يذهبوا للعلاج ولكنهم لم يذهبوا. قرابة 800مليون دينار صرفت على المرضي في عهد السيدة الحمروش واكثر من 2 مليار دينار على الجرحى حسب قولها. في عهد السيد دوغمان وصل الرقم قرابة مليار دينار على المرضي وهنالك ديون بأكثر من 600مليون دينار. الجرحى الله اعلم كم الرقم ولا احد يعرف. هنالك بعض الجرحى لهم سنتان خارج ليبيا ولا احد يستطيع إرجاعهم الي الوطن. أذا فعلا هم من الثوار الحقيقيون وعلاجهم غير متوفر في ليبيا، هذا من حقهم وأنا أؤيد هذا.

لجنة شراء الأدوية والمعدات والتي هي ربما لم توفق في شراء أدوية لسنة 2013 وكل الأدوية والمعدات كانت بالتكليف المباشر . أهدرت أموال كثيرة وعلى مجموعة بسيطة. سنكتب على هذا في المقالة القادمة.قام الوزير بتأسيس اكثر من 20 لجنة ولكنه نسي أن يؤسس لجنة لمتابعة الفساد بالوزارة والإدارات الأخري وبرامج عديده. لقد نسي بأن الوزارة تعاني من بعض الأشخاص وهم من جأوا على أساس انهم يريدون خدمة الوطن ولكن بعضهم أساء للوطن. هنالك منهم مجموعة شريفة ومحافظة وتشتغل من اجل الوطن ولكن هنالك مجموعات تشتغل من اجل كسب أشياء شخصية وقاموا بهذا ويوما سيحاسبون أذا قامت الدولة.

الحلول:

1- لجنة الاتحاد الأوروبي يجب أعادة ترتيبها واختيار قيادات مع القيادات الموجودة. اثنان من القيادات اتق فيهم والباقي يجب استبعادهم

2- مدراء الإدارات بالوزارة يجب أن لا يكونوا جميعا في هذه الجنة ويجب اختصارها على أدارة التخطيط والتدريب والجودة والإدارة القانونية وتمنية الموارد البشرية.

3- العلاج بالخارج يجب أن يتوقف ويجب أن يعاد النظر فيه بصفة عامة. يجب أن يستشار فيه ناس لهم خبرة في هذا وأن يتم تطوير 3 مراكز بليبيا واستجلاب طواقم أجنبية لأدارتها وتشغيلها 70% اجنبي و30% ليبي.

4- الاستعانة بالأطباء الليبيين بالخارج في علاج المرض داخل ليبيا وخارجها أذا أمكن

5- تشجيع القطاع الخاص علي استجلاب الخبرات الجيدة وبيع الخدمة لهم حتي يتم علاج الليبيين بالداخل

6- الأقصاء وأبعاد الآخرين ليس من صالح هذا الوطن وا شراكهم حسب الخبرة والكفاءة مهم سؤ داخل أو خارج ليبيا

الخدمات الصحية في ليبيا لم تتحرك قيد أنملة وما زلنا نقع في نفس الأخطاء ونريد أن نوهم الناس باننا عملنا شيء. قبل يومين افتتح مستشفي الجلاء للنساء( يجب تغير الاسم) وشيء جميل كل شيء جديد من المعدات. لكن نفس الكادر السابق وأنا متأكد أن جزء منهم ممتاز وجزء جيد ولكن تنقصهم الإدارة الجيدة. حبذا لو أنه تم استجلاب طاقم أداري وفني يدير هذا المرفق مع الليبيين والليبيات وكذلك تدريب العناصر الجيدة للاستلام بعد 5 سنوات. كذلك لاحظت شيء مزري وهو أن الحوامل يلدنا في صالة والفاصل بينهم هو فاصل ورقي. أين الخصوصية للمرأة الحامل وما هكذا تعامل هذه الأم المسكينة. يجب أن تكون في حجرة فردية وتضع مولودها في حجرة فردية ولها خصوصيتها. أتمني أن نتعلم من الأخطاء ولا نكرر نفس الخطاء دائما. هنا يجب الاستعانة بالخبرات الليبية والأجنبية لمساعدتنا في الرفع من مستوي هذه الخدمات. تتأثر عندما تهدر أموال سنة وراء سنة وبدون ترتيبات ووضع خطط وبرامج طويلة الأجل. صحيح هنالك أشياء تحتاج ألي حلول سريعة ويقع بها الخطاء ولكن طويلة الأجل من المفروض لا يقع بها الخطاء. مرة أخري تحية لكل من يشتغل بالقطاع ويؤدي في واجبه اتجاه المريض الليبي والليبية. أنهم مكافحون وهذا هو عملهم ونتمني من الإدارات الصحية بالوزارة أن يختار لها الكفاءات الجيدة وكذلك اللجان يجب أن يختار الشخص اكثر خبرة في العمل المناط لتلك اللجنة ولا يجب أن نستعمل المحاباة والصداقة والتملق لاختيار أعضاء اللجان وأن نبتعد عن سياسة الأقصاء وأن نعترف بأن هنالك اشخاص أحسن منى ومنك في ذلك التخصص.

ليبيا حرة وستبقي حرة بعون الله

د. ناجي بركات

الكاتب:

وزير الصحة سابقاً، المكتب التنفيذي، المجلس الوطني الانتقالي، ليبيا استشاري أمراض مخ وأعصاب أطفال، لندن

عدد المقالات المنشورة: 100.