هروب هيثم التاجوري بعد اقتحام “معسكر النعام”

التاجوري

التاجوري

تمكّنت تشكيلات مسلّحة في منطقة تاجوراء من اقتحام مقر هيثم التاجوري المعروف بـ”معسكر النعام”، قرب منطقة بئر الأسطى ميلاد (15 كم غرب طرابلس)، بعد محاصرته لأكثر من 24 ساعة، والاستيلاء على كافة الأسلحة الموجودة داخل المعسكر، فيما لاذ التاجوري بالفرار ولا يُعرف مصيره بعد.

وتعرّض المعسكر لهجوم مباغت، فجر الجمعة الماضي، من قبل قوة ذات علاقة بما يُعرف بـ”غرفة ثوار ليبيا”، ردّت عليها العناصر المسلّحة التي كانت تتواجد داخل المعسكر، وأُغلقت الطرق المحيطة بمكان الاشتباكات التي استخدم فيها السلاح الخفيف والمتوسط، فيما لم يُعرف بعد ما إذا كان هناك ضحايا جراء هذه الاشتباكات.

وانضمّت مجموعات مسلّحة من تاجوراء تربطها علاقة عداء بـ”هيثم التاجوري” إلى مهاجمة الأخير ومحاصرته، ومن ثم اقتحام مقره والاستيلاء على الأسلحة التي كانت هناك.

ورحّب بعض أهالي تاجوراء بـ”طرد” هيثم التاجوري من منطقتهم، متهمينه بارتكاب العديد من التجاوزات باسم تاجوراء، مما خلق عداوةً بينها وبين مناطق أخرى منها منطقة ورشفانة.

ورفض هؤلاء الأهالي في حديث لـ”بوابة الوسط” أنْ يُحسب هيثم التاجوري على منطقتهم، مؤكّدين أنه لا ينتمي إلى تاجوراء رغم اللقب الذي يحمله.

ويرى آخرون أن التاجوري دفع ثمن “تغوله”، الذي أدى به إلى بث شريط فيديو يظهر فيه وهو يحقّق مع رئيس المؤتمر الوطني نوري أبوسهمين، في سياق قضية أخلاقية، مهددًا ببث أشرطة أخرى في السياق نفسه، وهو الشريط الذي أثار ضجةً كبيرةً في الشارع الليبي، ووصف بالـ”فضيحة” مما أجبر كتلاً داخل المؤتمر الوطني، على أنْ تتداول موضوع سحب الثقة من نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر، إلا أنّ عددًا آخر من سكان تاجوراء يؤكّد أن استهداف التاجوري تم لأسباب تخص منطقتهم.

ونفّذ التاجوري تهديده بنشر شريط جديد لرئيس المؤتمر استكمالاً للشريط الأول، بعد أن نفى أبوسهمين خلال ظهور مسجّل له يرد فيه على ما نُسب إليه في الشريط. واتهم ناشريه بالتلفيق و”فبركة” حديثه عن طريق إخضاع محتواه لعملية مونتاج، مهددًا في الوقت نفسه برفع الأمر إلى القضاء.

يذكر أنّ هيثم التاجوري الذي يُسمّي نفسه آمر وحدة التسليح بكتيبة ثوار طرابلس، اتُهِم في وقت سابق بالضلوع في محاصرة واقتحام عددٍ من الوزارات، واقتحام مكتب وزير العدل صلاح المرغني في شهر مارس من العام الماضي.

وأوقفت السلطات البلجيكية هيثم التاجوري لدى وصوله إلى مطار بروكسل قادمًا من بولندا في ديسمبر الماضي، لأسبابٍ قالت الخارجيّة الليبية حينها إنها تتعلّق بتأشيرة الدخول.