رفض الكونغرس لاتفاق إيران يضع أوباما في دوامة التصدعات الخارجية

_205351_ob700

قال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن الكونغرس إذا صوت برفض الاتفاق النووي مع إيران فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد يجد نفسه سريعا في مواجهة أصداء سلبية كثيرة من بينها مأزق مؤلم مع الصين.

وكانت الصين -احدى القوى العالمية الست التي تفاوضت مع إيران- خفضت كمية النفط الإيراني الذي تشتريه امتثالا لقانون عقوبات أميركي كان يهدف للضغط على إيران لقبول حل دبلوماسي للنزاع النووي.

وإذا أحبط الكونغرس الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو/تموز فإن بكين المتعطشة للطاقة قد تفهم أن الدبلوماسية فشلت وتتحرر من قيود العقوبات وتزيد وارداتها من النفط الإيراني.

وسيتعين على أوباما الاختيار بين فرض عقوبات على الصين وإضافة مشاكل جديدة للعلاقات الثنائية أو ترك بناء القيود على إيران ينهار.

وقال ريتشارد نيفيو الذي كان إلى وقت قريب كبير مسؤولي العقوبات في وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض “ستجدون سريعا أننا سنضطر لاتخاذ قرارات عقوبات غير جذابة كثيرا”.

وتوقع مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون أوروبيون أن المثال الصيني ليس سوى أحد التداعيات الكثيرة المتوقعة إذا أعاق الكونغرس الاتفاق الذي يضمن لإيران تخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.

ومن بين تلك التداعيات خلاف محتمل بين جانبي الأطلسي بهذا الشأن وإلغاء إيران الاتفاق وعودتها سريعا للتخصيب النووي واسع النطاق بل ومعارك قضائية أميركية بسبب العقوبات.

وتكافح إدارة أوباما من أجل إقرار الاتفاق الذي سيعد إنجازا في إرث الرئيس. ولدى الإدارة دوافع كثيرة لتصوير بدائل قاتمة للاتفاق مع إيران.

ووصف أوباما الخيار بأنه “بين الدبلوماسية وشكل من أشكال الحرب” مع إيران كما يتفق حلفاء أوروبيون وبعض المحللين على أن إحباط الاتفاق سيكون باهظ الثمن.

وقال مسؤول السياسة الخارجية السابق في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي ساعد في إطلاق أول محادثات نووية مع إيران عام 2004 لرويترز “ستكون ضربة قوية جدا للولايات المتحدة في العالم. وستكون سيئة أيضا بالنسبة للشرق الأوسط بأسره ولإسرائيل”.

وتعرض أنصار الاتفاق الذي يخضع للدراسة في الكونغرس لانتكاسة الخميس عندما أعلن تشاك شومر وهو سناتور ديمقراطي كبير في نيويورك معارضته للاتفاق.

ودرس مسؤولون أميركيون سيناريو آخر هو أن إيران ستلتزم بالاتفاق حتى إذا صوت الكونغرس برفضه. وقد ترد دول كثيرة بوقف الالتزام بالعقوبات على إيران مما سيثير الشقاق مع واشنطن.