ألمانيا تحقق في قضية تجسس أمريكا على هاتف ميركل

72015232244564

قالت مجلة “دير شبيغل” الألمانية أن القضاء الألماني فتح تحقيقا جديدا في قضية تجسس يشتبه بصلتها بوكالة الأمن القومي الأميركية، وذلك بعد قضية مماثلة محورها التنصت على الهاتف المحمول للمستشارة أنجيلا ميركل.

ويستهدف التحقيق الذي فتحته، السبت، النيابة الفدرالية في “كارلسروه” (جنوب غرب) المتخصصة في “أنشطة التجسس”.

وقالت المجلة إن الشبهات تحوم هذه المرة حول الكمبيوتر الشخصي المحمول لرئيس دائرة في القنصلية الأمريكية أدخل عليه فيروس للتجسس.

وأضافت أن هذه الأنظومة المعلوماتية التي اكتشفت على الجهاز في العام 2014 تتيح مراقبة مجمل المعطيات التي تخزن فيه ونقلها إلى من قام بتخزينها.

وقالت متحدثة باسم النيابة الفدرالية “نستطيع تأكيد إجراء تحقيق” يتصل “بأنظومة (معلوماتية) ضارة”، من دون أن تؤكد معلومات “دير شبيغل”.

وقال متخصصون للمجلة إنه “ليس هناك أي شك” في أن الفيروس المذكور قد يكون على صلة بوكالة الأمن القومي الأمريكية أو بجهاز “جي سي إتش كاي” البريطاني الذي يشكل نظيرا للوكالة الأمريكية.

وفي سياق متصل، قال “بيتر بيلتس” المتحدث باسم الشؤون الأمنية بحزب الخضر النمساوي المعارض، إن هناك أدلة جديدة في قضية تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكية، وجهاز الاستخبارات الألماني “بي إن دي” على هيئات وأشخاص في كل من ألمانيا والنمسا.

وأوضح في مؤتمر صحفي له، الجمعة، بفيينا أن مكتب المستشارية الألمانية اعترض في عام 2003 خطوط شركة تيليكوم الألمانية “دي تي” والهيئة الألمانية للخدمات الإخبارية “بي إن دي”.

وأضاف أن هناك العديد من الوثائق الجديدة التي تؤكد مسؤولية حكومتي الولايات المتحدة وألمانيا، وتورطهما بالقضية.

وتابع بيلتس قائلا: “هذا الإجراء غير قانوني، ولم يعد قي مقدورنا أن نقدم تحريات حول التطفل الجنائي الأمريكي حيث أصبح لدينا الآن سلسلة من الأدلة”.
وأشار إلى أن الحكومة الألمانية فتحت خطوط التنصت مابين عامي 2003 و 2008، حيث اعترضت حركة البريد الإلكتروني من خلال شركة تيليكوم “دي تي”.

وأوردت وثائق كشفها المستشار السابق لدى الوكالة الأميركية إدوارد سنودن في 2013 أن الجهاز البريطاني اعترض اتصالات هاتفية وبرقيات إلكترونية في ألمانيا.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه، أثارت معلومات عن التنصت على الهاتف المحمول لميركل توترا بين برلين وواشنطن. وفتحت النيابة الفدرالية تحقيقا في هذا الصدد قبل أن تغلقه في حزيران/ يونيو، معتبرة أن الاتهامات لا يمكن “إثباتها قانونا في إطار آلية تستند إلى القانون الجنائي”.