سوء التنظيم في قدوم الليبيين وراء ازدحام المشافي الأردنية

‏”الاهانات التي نتعرض لها أسوء من الإهانات التي تعرضنا لها أثناء الطاغية، علاج تعبان، ‏سكن تعبان، الناس تلف في الشوارع دون أن تدري ماذا تفعل..”.‏

بهذه الكلمات صرخ المواطن الليبي “عبد المجيد بشير” لمراسل بي بي سي حول معاناته ‏والعديد من الليبيين في الأردن.‏

‏”بشير”، الذي عرف عن نفسه بأنه ثائر سابق، انتقد السلطات الليبية لتأخرها في نصرة ‏المرضى الليبيين كما قال، مناشدا رئيس المجلس الوطني الإنتقالي المستشار مصطفى عبد ‏الجليل، بالتدخل لحل الأزمة التي يواجهها عدد كبير من الليبيين في الأردن.‏

ازدحام المشافي الأردنية:‏

وشهدت المستشفيات الخاصة في العاصمة الأردنية عمان، ازدحاما شديدا في أعداد المرضى ‏الليبيين، الأمر الذي دعا وزارة الصحة الأردنية إلى فتح مستشفيات المحافظات للمرضى ‏الليبيين، واكتفى أحد المستشفيات الخاصة بعلاج المرضى الليبيين فقط دون الأردنيين.‏

وقالت مصادر طبية أردنية إن عدد المرضى الليبيين في الأردن وصل إلى 25 ألف شخص، ‏واعترف المدير العام للمستشفى التخصصي الدكتور فوزي الحموري بوجود أزمة في سعة ‏المستشفيات الأردنية في استيعاب المرضى أكانوا أردنيين وأم ليبيين، بعد أن وصلت نسبة ‏الإشغال في مستشفيات العاصمة عمان مائة في المائة.‏

ويذكر أن عدد المستشفيات الخاصة في عمان يصل إلى خمسين مشفا، لكن يصعب على ‏الأردنيين إيجاد أسرة في هذه المشافي، دون نسيان الضغط على الفنادق والشقق الفندقية.‏

قال “الحموري” للبي بي سي “المريض الليبي لا يستأذن من أي جهة في ليبيا للقدوم للعلاج في ‏الأردن”، مشيرا إلى وصول ثلاثة عشر طائرة من ليبيا إسبوعيا تحمل المرضى ومرافقيهم.‏

وذكر “الحموري” إن مشفاه خصص 30 % في المائة من الأسرة لليبيين، و 30 % في المائة ‏للمرضى العرب ، و 40 في المائة للأردنيين.‏

أزمة مالية:‏

من جهتها أوقفت بعض المستشفيات الأردنية الخاصة، التعامل مع المرضى الليبيين لتأخر ‏الحكومة الليبية الإنتقالية، عن دفع مستحقات تراكمت على المرضى الليبيين تصل إلى ملايين ‏الدولارات.‏

رئيس قسم المرضى العرب في المستشفى الإسلامي فايز الشريده، قال لبي بي سي إن مشفاه ‏أوقف التعامل مع المرضى الليبيين الجدد، بعد صعوبات كبيرة في الحصول على مستحقات ‏المشفى المالية.‏

‏”استغلال أردني”:‏

واتهم منصور اليوسفي وهو ليبي في أواخر الأربعينيات من عمره بعض الأطباء الأردنيين، ‏باستغلال المرضى الليبيين، وقال لبي بي سي إنه جاء لعلاج زوجته، لكنه أعطى فواتير من ‏قبل أحد الأطباء، بعد أن تم مضاعفة ثمنها عشر أضعاف حسب ادعائه.‏

ويشعر مرضى ليبيون بتغير المعاملة من قبل الأردنيين، موعزين الأمر لكثرة أعداد الليبيين ‏في البلاد، فيما أضاف أحدهم إن بعض الليبيين حاولوا الاعتداء على طبيب في أحد ‏المستشفيات الخاصة.‏

تزوير أوراق رسمية:‏

من ناحية أخرى اطلعت بي بي سي، على أوراق في أحد المستشفيات الأردنية الخاصة تم ‏تزويرها، لمصلحة مرضى ليبيين، تورط بها بعضهم لصالح ذويهم بإسم الثورة الليبية التي ‏أطاحب الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي. وتحدث آخرون عن دخول المحسوبية بين لجان ‏طبية ليبية وبعض المرضى الليبيين.‏

وانتقد عدد من المرضى الليبيين المحسوبية عند بعض اللجان الطبية اللييبية المتواجدة في ‏عمان، التي تمرر حسب وصفهم أناس لا يستحقون العلاج.‏

ويعتمد الاقتصاد الأردني على السياحة العلاجية بشكل كبير ، كأحد مصادر الدخل للمملكة ‏الفقيرة في الأصل ، بمواردها الطبيعية.‏